212 مرة تبرع بالدم… يوسف المزغني عطاء إنساني لا ينضب
وفي ساحة 100 متر بصفاقس، نظم المركز الجهوي لنقل الدم حملة للتبرع، شهدت مشاركة عدد من المتطوعين، من بينهم يوسف المزغني، الذي تبرع بالدم 212 مرة، في تجربة تعكس التزامًا إنسانيًا متواصلًا.
وأكد المزغني أن التبرع أصبح جزءًا من حياته اليومية، مشيرًا إلى أن الشعور الذي يرافق إنقاذ الأرواح لا يُوصف، معتبرًا ذلك صدقة جارية، وداعيًا جميع المواطنين إلى الانخراط في هذه المبادرات وجعل التبرع بالدم سلوكًا متأصلًا في المجتمع.
صفاقس: نسبة المتبرعين لا تتجاوز 4 %
في المقابل، لا تتجاوز نسبة المتبرعين بالدم في صفاقس 4٪ من الفئة المستهدفة، وفق ما أفاد به عضو لجنة الاتصال بالمركز الجهوي لنقل الدم، لسعد الهلالي.
وأرجع الهلالي هذا الرقم إلى ضعف ثقافة التبرع بالدم، مؤكدًا أن العديد من المواطنين لا يدركون أهمية هذا العمل الإنساني، سواء من الناحية الصحية أو الاجتماعية.
ضعف إقبال الشباب والنساء
وتُظهر الإحصائيات أن أغلب المتبرعين هم من الكهول والرجال، مقابل عزوف ملحوظ لدى فئتي الشباب والنساء، وهو ما يستدعي، وفق المصدر ذاته، تكثيف الحملات التحسيسية لاستقطاب مختلف الفئات.
كما شدد الهلالي على أن التبرع بالدم لا يقتصر على بعده الإنساني، بل له فوائد صحية، من بينها تنشيط الدورة الدموية وتجديد خلايا الدم، إلى جانب أثره الإيجابي على الصحة النفسية وتعزيز الشعور بالمسؤولية المجتمعية.
فجوة بين العرض والطلب
على المستوى الوطني ،يُقدّر عدد أكياس الدم المتوفرة يوميًا بنحو 600 كيس، في حين تبلغ الحاجيات حوالي 800 كيس، ما يبرز وجود فجوة تتطلب مزيدًا من تضافر الجهود.
وأكد الهلالي أن ضمان مخزون كافٍ من الدم يستوجب تبرعا منتظما، خاصة لمجابهة الحالات الاستعجالية وضمان سلامة المرضى في مختلف المؤسسات الصحية.
وبين الحاجة المتزايدة ونقص الإقبال، تبقى حملات التبرع بالدم رهانا جماعيا يتطلب وعيا أكبر وانخراطا أوسع، لأن قطرة دم واحدة قد تكون سببا في إنقاذ حياة إنسان.

