60 بالمائة أداءات على التجهيزات الشمسية.. دعوة لإعفائها وإنعاش الاستثمار في الطاقة المتجددة
وأوضح الكنزاري لبرنامج في 60 دقيقة، أن مجموع الأداءات المفروضة حالياً على استيراد التجهيزات الشمسية يناهز 60 بالمائة، بعد تطبيق معاليم ديوانية بنسبة 30 بالمائة ورفع الأداء على القيمة المضافة إلى 19 بالمائة، مشيراً إلى أن هذه النسبة قد تتجاوز 100 بالمائة في بعض الحالات نتيجة إعادة تقييم الفواتير.
واعتبر أن ارتفاع هذه الأداءات يضع تونس ضمن الدول التي تفرض أعلى نسب من الضرائب والمعاليم على معدات الطاقة الشمسية مقارنة بعدد من دول المنطقة والعالم، وهو ما انعكس، وفق تقديره، سلباً على نسق الاستثمار في القطاعين المنزلي والصناعي.
وبيّن أن القدرة المركبة لدى المصانع لم تتجاوز 100 ميغاوات، مقابل ما بين 700 و800 ميغاوات كانت مبرمجة، في حين لم يتجاوز عدد العائلات التونسية التي اعتمدت الطاقة الشمسية بين 150 و170 ألف عائلة من أصل نحو 4 ملايين عائلة، بمعدل تركيب لم يتجاوز 40 ميغاوات سنوياً خلال السنوات الـ15 الماضية.
وفي إطار البحث عن حلول للحد من العجز الطاقي، الذي قال إنه تجاوز 8.2 مليارات دينار، كشف الكنزاري عن تقديم مشروع تحت اسم «المواطنة الطاقية»، يهدف إلى تجهيز مليون عائلة من ذوي الاستهلاك المحدود بمنظومات شمسية مجانية على مدى خمس سنوات.
وتبلغ كلفة المنظومة الواحدة، التي تتكون من لوح شمسي وعاكس ومعدات حماية، نحو 2000 دينار، فيما تقدر الكلفة الجملية للمشروع بنحو ملياري دينار. وأوضح الكنزاري أن تمويل المشروع يمكن أن يتم، وفق تصوره، عبر تحويل قيمة الدعم السنوي الموجه للكهرباء لفائدة هذه الفئة، والذي تتحمله الدولة والشركة التونسية للكهرباء والغاز، والمقدر بنحو 400 مليار مليم سنوياً.
وأشار إلى أن تنفيذ المشروع ميدانياً يمكن أن يتم من خلال توزيع عمليات التركيب على أكثر من ألف شركة تونسية مرخصة، بمعدل 200 ألف منظومة سنوياً، مع اعتماد تقنيات الربط المباشر «Plug & Play» أو التسريع في نشر العدادات الذكية.
كما أكد وجود توافق بين عدد من المنظمات الوطنية، من بينها منظمة الأعراف و «كونكت» وعمادة المهندسين، والسلطة التنفيذية، بشأن ضرورة إدراج الإعفاء الكلي من المعاليم والأداءات على تجهيزات الطاقة الشمسية ضمن قانون المالية المقبل، بهدف دعم القطاع وتسريع نسق الاستثمار في الطاقات المتجددة.
