الأكثر مشاهدة

11 14:26 2026 أوت

أعلنت هيئة مهرجان صفاقس الدولي اليوم الثلاثاء عن الغاء عرض الفنانة أمينة فاخت المبرمج بتاريخ 13 أوت الجاري و ذلك استنادا الى الطلب الرسمي المقدم لادارة المهرجان بتاريخ 8 أوت الجاري من طرف متعهد الفنانة

على المباشر

60ddc1b4e17fb60ddc1b4e17fd.jpg
متابعة لآخر الاخبار ومواضيع الساعة ، أهم الاحداث والتطورات 🌏، ضيوف وحوارات في هنا تونس 📰 كل نهار من الاثنين للجمعة من نصف النهار حتى للماديساعتين هنا تونس مع ابتسام شويخة ديوان fm صوتكم ❤️
تنشيط
وطنية

70 عاما من مجلة الأحوال الشخصية: ماذا بقي في الواقع؟

14 11:32 2026 أوت
مجلة الاحوال الشخصية
في 13 أوت 1956، صدر الأمر المتعلق بإصدار مجلة الأحوال الشخصية، لتدخل تونس مرحلة جديدة في تنظيم العلاقات الأسرية وموقع المرأة في القانون. فقد منعت المجلة تعدد الزوجات، وأقرت مبدأ التراضي في الزواج، ونظمت الطلاق أمام القضاء، ومثلت إحدى أبرز محطات الإصلاح التشريعي في تونس بعد الاستقلال. ودخلت أحكامها حيز التنفيذ في غرة جانفي 1957.

ومنذ ذلك التاريخ، لم تتوقف القوانين المتعلقة بالمرأة عن التطور. توسعت حقوقها المدنية والسياسية، وتوالت النصوص المتعلقة بالحماية من العنف، وصولًا إلى القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة.

لكن عيد المرأة في 2026 يأتي في لحظة تستحق قراءة مختلفة: بعد سبعين سنة من وضع حقوق أساسية للمرأة في النص، ماذا تقول الأرقام عن موقعها في الحياة اليومية؟

في ملف العنف، تقدم سنة 2025 أحدث صورة متاحة. فقد وثقت جمعية «أصوات نساء» 30 جريمة تقتيل نساء وخمس محاولات قتل خلال السنة، في 14 ولاية. وتعد الجمعية هذه الحصيلة الأعلى منذ بداية رصدها للظاهرة سنة 2018. وتؤكد في المقابل أن أرقامها هي حصيلة رصد مدني، في ظل غياب قاعدة بيانات رسمية وطنية مخصصة لجرائم تقتيل النساء. 

ولا تبدأ قصة العنف عند الجريمة التي تنتهي بالقتل. فخلال السنة نفسها، تلقى الخط الأخضر 1899، التابع لوزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن والمخصص للإنصات والتوجيه للنساء ضحايا العنف، 7397 اتصالًا، من بينها 4485 إشعارًا يتعلق بالعنف ضد النساء. وهذه الأرقام لا تمثل عدد الضحايا ولا حجم العنف في المجتمع، لكنها ترصد عدد الحالات التي وصلت إلى إحدى آليات التبليغ والإحاطة الرسمية. 

وفي الجهة الأخرى من المشهد، هناك امرأة لا تصل قضيتها إلى مركز الشرطة أصلًا، بل إلى سوق العمل.

أحدث بيانات المعهد الوطني للإحصاء، الخاصة بالثلاثي الأول من سنة 2026، تظهر أن النساء يمثلن 32.3 بالمائة من مجموع السكان النشيطين و30.2 بالمائة من مجموع المشتغلين. لكن معدل البطالة لديهن بلغ 20.7 بالمائة، مقابل 12.3 بالمائة لدى الرجال. وتصبح الفجوة أكثر اتساعًا بين حاملي الشهادات العليا: 32 بالمائة لدى النساء مقابل 14.2 بالمائة لدى الرجال. 

المفارقة هنا ليست في أن النساء لا يعملن؛ بل في أن حضورهن في التعليم والتكوين لا يتحول بالقدر نفسه إلى حضور اقتصادي. وحتى عندما تدخل المرأة سوق الشغل، لا تكون شروط العمل واحدة بالنسبة إلى الجميع.

في الريف، تكشف دراسة حديثة أنجزها باحثون من بينهم مركز التعاون الدولي في البحوث الزراعية أن 93 بالمائة من العاملات الفلاحيات يشغلن وظائف غير دائمة، و92 بالمائة منهن لا يتمتعن بالتغطية الاجتماعية. كما تشير الدراسة إلى أن الأجور المرصودة في بعض المناطق تتراوح بين 10 و20 دينارًا في اليوم، وهي مستويات تقل في حالات عن الأجر الأدنى الفلاحي المضمون. 

وهنا تتغير صورة «المرأة العاملة» مرة أخرى.

فالمشكلة بالنسبة إلى العاملة الفلاحية ليست فقط أن تجد عملًا، وإنما أن يكون هذا العمل مستقرًا ومؤمّنًا اجتماعيًا وآمنًا. ولذلك لا تختزل قضية العاملات الفلاحيات في حوادث النقل التي أعادت الملف إلى الواجهة خلال السنوات الماضية؛ فالبحث الحديث حول أوضاعهن يضع النقل ضمن منظومة أوسع من الهشاشة المهنية والاجتماعية. 

وبين امرأة تبحث عن عمل ولا تجده، وأخرى تعمل من دون استقرار أو تغطية اجتماعية، وثالثة تلجأ إلى خط التبليغ بسبب العنف، وأخرى تنتهي قصتها بجريمة قتل، تتشكل صورة لا يمكن اختزالها في عنوان واحد.

هي ليست صورة امرأة «محرومة من الحقوق»، كما أنها ليست صورة «امرأة تحققت مساواتها». الأرقام تقول شيئًا أكثر دقة: هناك حقوق أُقرت منذ عقود، لكن القدرة على الانتفاع بها تختلف باختلاف الوضع الاقتصادي والاجتماعي ومكان الإقامة وطبيعة العمل ومدى الوصول إلى الحماية.

وهذا ما يجعل قراءة عيد المرأة اليوم مختلفة عن قراءة مناسبة تاريخية فقط.

ففي 1956 كان التشريع هو نقطة التحول. أما بعد سبعة عقود، فقد انتقلت الأسئلة إلى مستوى آخر: هل تصل الحماية القانونية إلى المرأة التي تعمل في الحقول؟ هل تتحول الشهادة الجامعية إلى استقلال اقتصادي؟ هل تجد المرأة التي تتعرض للعنف منظومة حماية قبل أن يصل العنف إلى نهايته القصوى؟ وهل توجد بيانات وطنية موحدة تسمح أصلًا بقياس الظاهرة بكل تفاصيلها؟

حتى مسألة البيانات تكشف جانبًا من المشكلة. فبينما تتوفر مؤشرات دورية دقيقة نسبيًا حول التشغيل والبطالة، تعتمد بعض الملفات الأخرى، مثل تقتيل النساء، على رصد الجمعيات، فيما تعود آخر مسوح العنف الوطني الشاملة إلى سنوات سابقة. وهذا يجعل قياس بعض أشكال العنف، وخاصة التحرش والاعتداءات الجنسية، أقل انتظامًا من قياس مؤشرات سوق العمل.

بعد سبعين عامًا، إذن، لم تعد المسألة الأساسية هي استحضار ما فعلته مجلة الأحوال الشخصية للمرأة التونسية؛ فذلك جزء ثابت من تاريخ البلاد.

المسألة الأهم هي النظر إلى ما يحدث للحق بعد خروجه من الجريدة الرسمية ودخوله الحياة.

فالقانون يستطيع أن يمنح المرأة حق العمل، لكن الأرقام تقيس قدرتها على العثور عليه. ويمكن أن يقر لها الحماية الاجتماعية، لكن واقع العاملات الفلاحيات يقيس مدى وصولها إليهن. ويمكن أن يجرّم العنف ويوفر آليات للتبليغ، لكن عدد البلاغات وجرائم القتل يختبر ما يحدث قبل أن تصل المرأة إلى الأمان.

وهنا تحديدًا تكمن قصة 13 أوت 2026.

سبعون عامًا من الإصلاحات جعلت حقوق المرأة التونسية جزءًا من القانون؛ أما السنوات المقبلة، فتطرح مهمة أخرى: جعل هذه الحقوق جزءًا عاديًا من حياة كل امرأة، لا امتيازًا يتغير باختلاف ظروفها.

فالمسافة التي تستحق أن تُقاس اليوم ليست المسافة بين تونس و1956، بل المسافة بين الحق المكتوب والحق الذي تعيشه المرأة فعلًا

كاتب المقال La rédaction

كلمات مفتاح

آخر الأخبار

منذ ثانية 53

دخل متوسط ميدان الأولمبي الباجي إلياس الضاوي دائرة اهتمام نادي سانت إيتيان الفرنسي، الذي ينشط ضمن منافسات الدرجة الثانية الفرنسية، في ظل متابعة لمستويات اللاعب خلال الفترة الأخيرة

منذ دقائق 3

أعلن ديوان الخدمات الجامعية للجنوب، في بلاغ له، فتح باب تقديم مطالب الحصول على السكن الجامعي للسنة الجامعية 2026-2027، ابتداء من يوم الجمعة 21 أوت إلى غاية يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026.

منذ دقيقة 24

أعلنت الإدارة العامة للديوانة إنجاز الإجراءات الخاصة بمنح رخص جولان السيارات خلال الرحلات البحرية الرابطة بين مرسيليا وجنوة وتونس، عبر فريق ديواني نسائي بالكامل، يوم 13 أوت 2026.