ترامب يتدارك تصريحاته السابقة ويشيد بالشعب الليبي وتضحياته ضد الإرهاب
وأضاف ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن الولايات المتحدة وليبيا ترتبطان بشراكة قوية ومستدامة في مكافحة الإرهاب، تستند إلى نجاحهما المشترك في دحر تنظيم "داعش" في ليبيا.
وأكد احترام واشنطن للشعب الليبي وللتضحيات التي قدمها في محاربة تنظيم "داعش"، الذي وصفه بأنه العدو المشترك للشعبين الأميركي والليبي، مشدداً على ضرورة وضع حد لاستخدام ليبيا "ممراً للهجرة غير النظامية".
وجدد ترامب التزام بلاده بتعزيز علاقاتها الثنائية مع ليبيا، ودعم توحيد البلاد ومؤسساتها، والوقوف إلى جانب الشعب الليبي خلال المرحلة الانتقالية وصولاً إلى إجراء انتخابات وطنية ناجحة.
وأشار إلى أن الشعب الليبي عانى لسنوات من الإرهاب والتدخلات الأجنبية، معرباً عن أمله في أن يتوحد الليبيون ويستعيدوا سيادتهم، وينعموا بالمستقبل السلمي والمزدهر الذي يستحقونه.
احتجاج رسمي ليبي
وجاءت رسالة ترامب بعد أن استدعت وزارة الخارجية الليبية، القائم بالأعمال الأميركي، احتجاجاً على تصريحات وصفتها بأنها "مسيئة"، مؤكدة رفضها لأي تصريحات تمس كرامة الشعب الليبي أو تنتقص من مكانته.
وكان ترامب قد قال، خلال تجمع انتخابي في مدينة بيري بولاية جورجيا، السبت المنقضي، إن السيناتور الديمقراطي جون أوسوف دعم مشروع قانون لجلب مهاجرين من دول وصفها بأنها "موبوءة بالإرهاب"، وذكر من بينها ليبيا واليمن وهايتي والصومال، قبل أن يصفها بأنها "دول قذرة".
وأثارت التصريحات إدانات من السلطات في شرق ليبيا وغربها، التي رفضت الزج باسم البلاد في السجالات الانتخابية الأميركية.
الدبيبة وحفتر يرفضان الإساءة
وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة إن ليبيا دولة ذات سيادة، وإن شعبها قدم تضحيات كبيرة في محاربة "الإرهاب".
وأكد الدبيبة حرص حكومته على إقامة علاقات مع الولايات المتحدة تقوم على الاحترام المتبادل، مضيفاً، "لن نقبل أن تكون كرامة ليبيا وشعبها مادة للسجالات الانتخابية".
كما استنكر نائب القائد العام للجيش الليبي صدام حفتر تصريحات ترمب، معتبراً أن السجالات الانتخابية والاعتبارات السياسية الداخلية لا تبرر الإساءة إلى الدول والشعوب أو الانتقاص من كرامتها.
وطالب حفتر الجهات الليبية المعنية باتخاذ الإجراءات التي تكفلها القواعد والأعراف الدبلوماسية، وإبلاغ الجانب الأميركي باحتجاج رسمي، والمطالبة بمعالجة الإساءة بما يتناسب مع جسامتها.
بدوره، أكد المجلس الأعلى للدولة أن اختلاف السياسات والمصالح بين الدول لا يبرر المساس بكرامة الشعوب، مشدداً على أن احترامها حق أصيل لا تمنحه القوة ولا تلغيه الخلافات السياسية.
(الشرق)

