تونس ومصر والجزائر تؤكد ضرورة خروج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا
وتناول الاجتماع تنسيق مواقف دول الجوار المباشر إزاء التطورات في المشهد الليبي. وأكد الوزراء الثلاثة أهمية تبني مقاربة شاملة لا تقتصر على الشقين الأمني والسياسي فقط، وإنما تمتد لتشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لمعالجة جذور الأزمة، كما اتفقوا على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق لضمان تطابق الرؤى بما يخدم مصالح وتطلعات الشعب الليبي.
وأوضح البيان الختامي المشترك الصادر عن الاجتماع أن مصر استضافت اجتماع وزراء خارجية تونس ومصر والجزائر في إطار آلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا، للتشاور حول آخر التطورات السياسية والأمنية في ليبيا، وبحث سبل دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة تحقق الأمن والاستقرار وتحفظ وحدة ليبيا وسيادتها.
وشدد الوزراء على أن الحل السياسي الشامل يظل السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الليبية، مؤكدين أهمية الدفع بالعملية السياسية قدما تحت رعاية الأمم المتحدة، بما يفضي إلى إنهاء حالة الانقسام، وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية، وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، استجابة لتطلعات الشعب الليبي.
وأكدوا رفضهم جميع أشكال التدخل الخارجي في الشأن الليبي، باعتبار ذلك عاملا رئيسيا في تأجيج التوترات، وإطالة أمد الأزمة، مجددين دعمهم لجهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لتثبيت وقف إطلاق النار، والعمل على انسحاب جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية في إطار زمني محدد، بما يهيئ الظروف لتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية.
كما أكد الوزراء مبدأ الملكية والقيادة الليبية للعملية السياسية، مشددين على أن الحل يجب أن يكون ليبيا-ليبيا، نابعا من إرادة وتوافق جميع مكونات الشعب الليبي دون إقصاء، وبما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها.
وأعرب الوزراء عن قلقهم إزاء التحديات الأمنية التي تشهدها ليبيا، بما في ذلك حوادث العنف والاغتيالات السياسية، مجددين دعوتهم لجميع الأطراف الليبية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتجنب التصعيد، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، حفاظا على أمن وسلامة الشعب الليبي وصون مقدرات الدولة، مؤكدين أهمية دعم الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار الأمني في مختلف أنحاء البلاد.
وشدد الوزراء على أن التوصل إلى التسوية السياسية المنشودة يقتضي اعتماد مقاربة شاملة تقوم على الترابط بين مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يمكن من تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والرفاه للشعب الليبي.
وأشاروا إلى أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الدول الثلاث، مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك جامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي، دعما للجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة ومستدامة في ليبيا.
واختتم الوزراء اجتماعهم بالتأكيد على مواصلة عقد اجتماعات آلية دول الجوار الثلاثية بشكل دوري، لتعزيز التنسيق والتشاور بشأن التطورات في ليبيا، مع الاتفاق على عقد الاجتماع المقبل في الجزائر، في موعد يتم تحديده عبر القنوات الدبلوماسية.
(وسائل اعلام مصرية)

