فيروس "نيباه" القاتل يظهر مجدداً في الهند بلا لقاح أو علاج
وتأتي هذه التحركات وسط حالة من القلق لعدم توفر لقاح أو علاج نوعي لهذا الفيروس الذي تتراوح نسبة الوفيات بين المصابين به من 40% إلى 75%.
وشملت حصيلة الإصابات الأخيرة المسجلة هذا الأسبوع طبيباً وممرضة وعضواً في الطاقم الفني بمستشفى "نارايانا" التخصصي، حيث أكدت وزارة الصحة والأسرة أن إحدى الممرضات دخلت في حالة غيبوبة إثر إصابتها بحمى شديدة وضيق حاد في التنفس. ويرجح الخبراء أن العدوى انتقلت للطاقم الطبي أثناء تقديم الرعاية لمريض توفي قبل إتمام فحوصاته المخبرية.
وفي إطار تدابير الاستجابة الطارئة، أخضعت السلطات نحو 180 شخصاً من المخالطين للفحوصات اللازمة، مع عزل 20 آخرين من الفئات الأكثر عرضة للخطر لضمان منع اتساع رقعة العدوى.
ويُصنف فيروس "نيباه" كمرض حيواني المنشأ، حيث ينتقل من خفافيش الفاكهة أو الخنازير إلى البشر، كما يتميز بقدرته على الانتقال المباشر بين الأشخاص.
وتتفاوت الأعراض السريرية للمصابين بين الحمى والصداع وآلام العضلات، وصولاً إلى الالتهاب الدماغي الحاد الذي قد يؤدي إلى الغيبوبة خلال 48 ساعة. ويضع هذا التطور ولاية البنغال الغربية تحت مجهر الرقابة الصحية الدولية، خاصة أن منظمة الصحة العالمية تدرج "نيباه" ضمن قائمة مسببات الأمراض ذات الأولوية التي تتطلب بحثاً وتطويراً عاجلاً لمنع تحولها إلى أوبئة عالمية.
تاريخياً، شهدت الهند موجات متكررة من الفيروس، لا سيما في ولاية كيرالا الجنوبية منذ عام 2018.
وتشدد التوصيات الصحية الحالية على ضرورة تجنب ملامسة الحيوانات الناقلة، والامتناع عن تناول عصارة نخيل التمر الخام، مع الالتزام الصارم ببروتوكولات الوقاية الشخصية وعزل الحالات المشتبه بها للحد من مخاطر الانتشار.
كاتب المقال La rédaction

