آرام بلحاج يحذر من تداعيات الحرب على إيران على اقتصادات الدول العربية غير النفطية
ويحذر خبراء اقتصاد من أن استمرار الحرب الواسعة ضد إيران قد يضع هذه الدول أمام ضغوط مالية متزايدة، خاصة إذا ارتفعت أسعار النفط إلى ما بين 120 و150 دولارا للبرميل، ما سيؤدي إلى زيادة كبيرة في فاتورة واردات الطاقة وانعكاسات سلبية على التوازنات المالية والقدرة الشرائية للمواطنين.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ الجامعي المختص في الاقتصاد آرام بلحاج، في تصريح لوكالة وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن الحكومات قد تواجه خيارات صعبة، إما عبر زيادة دعم الطاقة بما يثقل كاهل الميزانيات العامة، أو تمرير جزء من الزيادة إلى المستهلكين من خلال رفع أسعار الوقود والكهرباء، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط الاجتماعية.
كما أن ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس عادة على مختلف القطاعات الاقتصادية، إذ يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما يرفع أسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات، خاصة في الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على الواردات.
ولا تقتصر التأثيرات المحتملة على الطاقة والغذاء فقط، بل تمتد إلى التجارة والاستثمار والسياحة، حيث قد تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى تباطؤ تدفقات الاستثمارات الأجنبية وتراجع حركة السياحة في دول مثل تونس والمغرب والأردن.
كما قد تواجه سلاسل الإمداد العالمية تحديات إضافية، خصوصا في الممرات البحرية الحساسة مثل مضيق هرمز، ما قد يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويزيد الضغوط على الاقتصادات التي تعاني أصلا من عجز تجاري.
ورغم هذه التحديات، يرى خبراء أن مثل هذه الأزمات قد تدفع الدول العربية غير النفطية إلى تسريع التحول نحو الطاقات المتجددة وتعزيز الإنتاج المحلي وتنويع مصادر النمو الاقتصادي، بما يعزز قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية.
(وات)

