المعهد العربي لرؤساء المؤسسات يدعو البنوك الخاصة لتحويل فائض السيولة لديها إلى رافعة لتمويل الاقتصاد
وأوضح المعهد، في تقرير بعنوان "تثمين سيولة البنوك الخاصة لتمويل الاقتصاد"، أن البنوك تؤدي دورا أساسيا في الوساطة المالية عبر تحويل المدخرات إلى استثمارات، محذرا من أن ضعف تمويل المؤسسات قد يؤثر سلبا في النمو الاقتصادي وإحداث مواطن الشغل
وأشار التقرير إلى أن القروض الموجهة للمؤسسات الخاصة في القطاع الصناعي سجلت نموا محدودا بنسبة 0,1 بالمائة سنة 2023، قبل أن تتراجع بنسبة 0,3 بالمائة سنة 2024، كما لم تتجاوز نسب النمو في قطاع الخدمات 2,7 بالمائة و2,6 بالمائة على التوالي خلال سنتي 2023 و2024
وأرجع التقرير محدودية تمويل القطاع الخاص إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها تنامي تمويل الدولة، خاصة بعد تفعيل القانون عدد 10 لسنة 2024 الذي خول للبنك المركزي التونسي منح تسهيلات مالية للخزينة العامة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن قيمة هذه التسهيلات بلغت 11 مليار دينار ضمن قانون المالية لسنة 2026. ويتمثل العامل الثاني، وفق التقرير، في اعتماد البنوك الخاصة سياسة ائتمانية حذرة في ظل الظرف الاقتصادي وارتفاع الديون المتعثرة، وهو ما دفعها إلى التشدد في طلب الضمانات والحد من تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
أما العامل الثالث فيتعلق، بحسب التقرير، بارتفاع هوامش الوساطة البنكية، إذ تظل هوامش الربح في حدود 4 بالمائة أو أكثر. كما أشار إلى أن أسعار الفائدة على القروض الموجهة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة تقارب 11 بالمائة، مقابل معدل فائدة في السوق النقدية في حدود 7 بالمائة، وهو ما يحد من الاستثمار الخاص
وات
