التشجير وترشيد الاستهلاك.. حلول منخفضة التكلفة لمواجهة أزمة الطاقة في تونس
ويرى المهندس البيئي والخبير في الشأن المناخي حمدي حشاد، في تصريح لديوان أف أم، أن التخفيف من حدة الأزمة يتطلب حاليا اعتماد حلول منخفضة التكلفة من شأنها تقليص الطلب على الكهرباء وتحسين كفاءة استهلاكها.
ومن بين أبرز هذه الحلول، يدعو حشاد إلى التشجير والتخضير داخل الوسط الحضري بالشوارع والساحات العامة والمنشآت العمومية والمساكن موضحا أن هذه الإجراءات تسهم في خفض درجات الحرارة داخل الأحياء الحضرية، ما يقلل الحاجة إلى تشغيل أجهزة التكييف لساعات طويلة، وبالتالي يخفف الضغط على الشبكة الكهربائية.
ويشير حشاد إلى أن عدد أجهزة التكييف في تونس يبلغ نحو 2.8 مليون جهاز، مع توقعات بارتفاع هذا العدد خلال السنوات المقبلة بسبب موجات الحر المتكررة وهو ما يستدعي تبني سياسات أكثر فاعلية لترشيد الاستهلاك.
ودعا الخبير البيئي إلى اعتماد سياسة واضحة لترشيد استخدام أجهزة التكييف في المنشآت العمومية والخاصة مطالبا بأهمية إطلاق خطة وطنية للتوعية تستهدف مختلف فئات المجتمع، بهدف ترشيد استهلاك الكهرباء خلال أوقات الذروة.
وشدّد حمدي حشاد على أن هذه الحلول لا تمثل علاجا شاملا لأزمة الطاقة، لكنها تشكل إجراءات عملية يمكن أن تسهم في التخفيف من حدتها، وتقليص مخاطر انقطاع الكهرباء.
