الشكندالي : نسبة النمو ستتراجع في صورة ربط الناتج المحلي الإجمالي بعوامل الإنتاج

وأضاف الشكندالي، في قراءة تحليلية أعدها حول نتائج النمو للربع الأول من 2023، أنه يوجد تراجع للنمو الاقتصادي بما أن النمو المرتبط بعوامل الإنتاج للثلاثي الأول لسنة 2022، كان في حدود 2.4 بالمائة أي أن النمو الاقتصادي للربع الأول تقلص بنقطة كاملة وهذا هو الأصح، وفق تقديره.
وشدد على أن الاقتصاد التونسي سجل، بحساب الانزلاق السنوي، نموا بنسبة 1ر2 بالمائة في الربع الأول لهذه السنة مقابل 2.3 بالمائة في الربع الأول لسنة 2022 وأن نسبة النمو الحالية متأتية أساسا من ارتفاع ملحوظ في حجم الضرائب الصافية من الدعم بنسبة 9.4 بالمائة وليست خلقا للثروة.
ولاحظ أن "هذه النسبة تعد ضعيفة ولا تمكن من أن تعيد تونس إلى المستوى المعهود ما قبل جائحة كوفيد -19، أي ما قبل 2020، حيث تراجع النمو الاقتصادي إلى ناقص 8.8 بالمائة ولم تسجل نسب النمو بعدها غير قفزات محتشمة بلغت 4.4 بالمائة سنة 2021 و2.4 بالمائة سنة 2022".
وأرجع الخبير مقاربته المتصلة بالنمو إلى عدة بيانات من بينها مؤشرات التشغيل للربع الأول من سنة 2023 والتي تشير إلى ارتفاع نسبة البطالة بنقطة من 15.2 بالمائة في الثلاثي الرابع لسنة 2022 إلى 16.1 بالمائة في الثلاثي الأول لسنة 2023 .
وبيّن أن تونس سجلت عجزا تجاريا إلى موفي مارس 2023 ناهز 3.8 مليار دينار متأتي أساسا من الصين بقيمة 1.9 مليار دينار وروسيا بمبلغ مليار دينار والجزائر بقيمة 1.1 مليار دينار.
وأشار الشكندالي إلى أن المؤشرات الإيجابية للربع الأول من العام الجاري تتمثل في تسجيل نسبة نمو مهمة لبعض القطاعات المصدرة والمدرة للعملة الصعبة، على غرار السياحة التي نمت بنسبة 16.3 بالمائة وقطاع النسيج والملابس والجلد الذي حقق 13.8 بالمائة.
يشار إلى أن التقديرات الأولية للحسابات القومية الثلاثية أبرزت أن النشاط الاقتصادي قد سجل نموا في حجم الناتج المحلي الإجمالي (المعالج من تأثير التغيرات الموسمية) بنسبة بلغت 2,1 بالمائة على مدى الأشهر الثلاثة الأولى للسنة الحالية (من جانفي إلى مارس لسنة 2023)، وذلك مقارنة بالثلاثي المماثل في السنة الماضية، أي بحساب الانزلاق السنوي، في تدرج مقارنة بالنمو في الثلاثي الأخير لسنة 2022 حيث بلغ 1.8 بالمائة، حسب مؤشرات صادرة اليوم الإثنين 15 ماي 2023 عن المعهد الوطني للإحصاء.
وات
وات