ماهر الكتاري: طالبنا بجلسة استماع لوزيرة المالية قبل مناقشة مشروع قانون المالية 2027
وأفاد رئيس لجنة المالية والميزانية، ماهر الكتاري، في تصريح لبرنامج في 60 دقيقة على ديوان أف أم، بأن التقرير الذي أحالته وزارة المالية إلى البرلمان اقتصر على تقديم نسب ومعطيات عامة دون الخوض في التفاصيل الفنية الدقيقة، مشيرًا إلى أن اللجنة ستعقد اجتماعًا للنظر في الوثيقة ورصد مختلف الملاحظات المتعلقة بها.
وأوضح الكتاري أن اللجنة وجهت مراسلة إلى وزيرة المالية طالبت فيها ببيانات دقيقة حول كيفية صرف تسهيلات البنك المركزي لفائدة الخزينة المقدرة بسبعة آلاف مليار ، وأوجه إنفاقها وأولوياتها، إلى جانب توضيح تفاصيل المداخيل الجبائية المحصلة إلى غاية 30 جوان 2026، والتي بلغت ما بين 43 و44 بالمائة، ومدى مطابقتها للتوقعات وتوزيعها حسب القطاعات والمناطق.
كما تضمنت المراسلة طلب معطيات حول الضمانات التي منحتها الدولة للقروض وللمؤسسات العمومية، على غرار ديوان الحبوب، فضلًا عن معرفة مآل القروض المدرجة في قانون مالية 2026 التي لم يقع اللجوء إليها بعد.
ودعا رئيس اللجنة إلى إجراء جرد شامل لمساهمات الدولة في المنشآت والشركات العمومية لتحديد المؤسسات الرابحة والأخرى التي تثقل كاهل الميزانية، مبرزًا أن قطاع الفسفاط والمجمع الكيميائي كان يضخ 1200 مليار في ميزانية 2010، وكان بإمكانه توفير 3500 مليار حاليًا بفضل ارتفاع الأسعار العالمية، إلا أن استعادة نسق الإنتاج تتطلب استثمارات لا تقل عن 1500 مليار لتجديد المعدات وتطوير المنظومات البيئية، لافتًا إلى رصد 100 مليون يورو في أواخر جويلية الماضي لتمكين شركة فسفاط قفصة من اعتماد الدائرة المغلقة لإعادة تدوير 90 بالمائة من المياه المستعملة.
وتطرق الكتاري إلى تداعيات ارتفاع أسعار النفط عالميًا وما تطلبه من مخصصات إضافية بين 2000 و3000 مليار لشراء المحروقات دون الترفيع في أسعار البيع للعموم، مرجحًا أن يكون تمويل هذا الفارق، في ظل غياب مشروع ميزانية تكميلية لسنة 2026 حتى الآن، قد أثر على نسق تنفيذ ميزانية الاستثمار التي لم تتجاوز نسبة إنجازها بين 22 و25 بالمائة.
وفيما يتعلق بتوجهات قانون المالية لسنة 2027، أكد رئيس لجنة المالية ضرورة عدم الترفيع في العبء الجبائي على الأفراد والمؤسسات، استنادًا إلى التعليمات الصادرة عن رئيس الجمهورية خلال اجتماعه برئيسة الحكومة ووزيرة التخطيط، داعيًا الإدارة في المقابل إلى ترشيد نفقاتها وضبط مصاريف الميزانية تماشيًا مع جهود التقشف المطلوبة من المواطنين في استهلاك الطاقة والمواد المدعمة.
كما شدد على حماية الصناعة التونسية لمدة مؤقتة تصل إلى خمس سنوات وفق آليات منظمة التجارة العالمية، بهدف استعادة مساهمتها التاريخية في الناتج المحلي الخام من 15 بالمائة حاليًا إلى أكثر من 25 بالمائة، ودعم تحقيق نسبة نمو سنوية بـ 4 بالمائة المبرمجة في أفق سنة 2030.
كاتب المقال La rédaction
