مساعد رئيس جمهورية تتارستان الروسية: نتطلع الى ان تشارك تونس بقوة في الدورات القادمة لمنتدى قازان دولي
وأوضح غاتين، في تصريح لوكالة وكالة تونس أفريقيا للأنباء "وات"، على هامش اشغال المنتدى، أن هذا الموعد السنوي يمثل منصة دولية هامة لربط العلاقات الاقتصادية والتجارية بين روسيا ودول العالم الإسلامي، ويوفر فرص أعمال واعدة للمؤسسات التونسية في عدة قطاعات.
وأشار إلى أن مجالات الصناعات الغذائية الحلال تعدّ من أبرز القطاعات القادرة على تحقيق شراكات مثمرة بين الجانبين، معتبرا أن المنتدى يمكن أن يشكل "منطلقا حقيقيا" للمؤسسات التونسية الراغبة في النفاذ إلى الأسواق الروسية وأسواق دول أخرى مشاركة في التظاهرة.
وأكد المسؤول الروسي وجود "علاقات وطيدة" تجمع جمهورية تتارستان بتونس، مذكرا بالزيارة التي أداها رئيس جمهورية تتارستان، رستم مينيخانوف، إلى تونس في أكتوبر 2018، والتي مكنت من تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين.
وأضاف أن تلك الزيارة تميزت بتنظيم "منتدى الأعمال تونس ـ تتارستان"، الذي سعى إلى تطوير التبادل التجاري وتسهيل ترويج المنتجات التونسية في الأسواق الروسية، فضلا عن استكشاف مجالات جديدة للتعاون والاستثمار.
وبيّن غاتين أن العمل جار، حاليا، بالتعاون بين مجموعة الرؤية الاستراتيجية "روسيا ـ العالم الإسلامي" والمركز الدولي للدراسات الاستراتيجية الأمنية والعسكرية، من أجل إحداث "نادي أصدقاء المجموعة"، بهدف دعم التواصل وتعزيز الحوار التعاون.
وقالت رئيسة وكالة تنمية الاستثمار بجمهورية تتارستان، تاليا مينولينا، إنّ الجهات المنظمة تعمل على الترويج الواسع للمنتدى واستقطاب مشاركات جديدة من مختلف الدول، لافتة إلى أنه تم توجيه دعوات إلى تونس للمشاركة في هذه الدورة.
وأردفت أن المنتدى لا يمثل، فقط، فضاء للتعاون الاقتصادي والاستثماري، بل يعد كذل، "محطة ثقافية وحضارية بارزة" تعكس انفتاح روسيا، وخاصة جمهورية تتارستان، على دول العالم الإسلامي وتعزز فرص التقارب والتبادل بين الشعوب.
وأبرزت ان المنتدى الذي شهد مشاركة واسعة من وفود رفيعة المستوى من الدول الإسلامية، مكّن من عقد مئات الاتفاقيات بين شركات وبين دول في العديد من المجالات كالصناعات الحلال والتمويل الإسلامي والتعليم والصحة الطاقة مشيرة الى ان جني ثمار المشاركة في المنتدى سيتواصل الى ما بعد المنتدى.
وأفادت أنّ مسار المرأة ضمن منتدى كازان الاقتصادي الدولي قد تجاوز إطاره البروتوكولي ليتحول إلى منصة اقتصادية فاعلة لإبرام صفقات عابرة للحدود.
وأوضحت مينولينا أن المشاركة النسائية الواسعة، التي ضمت وفودا من أكثر من 20 دولة، تعكس الدور الريادي للمرأة في صياغة "دبلوماسية الأعمال" وبناء شراكات استثمارية متينة بين روسيا والعالم الإسلامي، مشددة على أن تمكين سيّدات الأعمال في مجالات التكنولوجيا والتمويل الإسلامي والصناعات الحلال لم يعد مجرد توجه اجتماعي، بل ركيزة أساسية لتعزيز السيادة الاقتصادية واستقرار الأسواق الناشئة في ظل المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.
(وات)
