هادي دحمان: مشروع قانون المالية لسنة 2027 يفتقر للتوجهات الجديدة ويرتكز على الجباية
وأوضح دحمان، في تصريح لديوان اف ام خلال مائدة مستديرة انعقدت بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل لتقييم الميزانية، أن الجباية تمثل حوالي 80 بالمائة من المداخيل، مشيرا إلى أن المؤشر الجديد الأبرز في المشروع هو اللجوء للمرة الثانية إلى البنك المركزي للحصول على سلفات مالية دون فائض، تُسدد على امتداد 15 سنة، لدعم ميزانية الدولة.
وبيّن المصدر ذاته أن مشروع القانون لا يحمل آفاقا اجتماعية أو تشغيلية كبرى، حيث اقتصرت الانتدابات المبرمجة على 32 ألف وظيفة تشمل إدماج بعض الأسلاك ذات الهشاشة الشغلية مضيفا أن التوجهات الاجتماعية الحالية تعد امتدادا لما أُقرّ في قانون المالية لسنة 2026، خاصة فيما يتعلق بالزيادات المبرمجة سلفا في الأجور وجرايات المتقاعدين.
وفي السياق ذاته، أشار دحمان إلى أن العناوين الرئيسية لقانون المالية ترتكز على الحد من عجز الميزانية بدل تحفيز الاستثمار والتشغيل.
كما أشار الى وجود تباين في توقعات نسبة النمو، إذ تطمح الحكومة لبلوغ 3.1 بالمائة، في حين ترجح تقارير دولية تسجيل نسبة تتراوح بين 2.2 و2.4 بالمائة، متوقعا تراجعا طفيفا في نسبة البطالة لتستقر في حدود 14.1 أو 14.2 بالمائة مقارنة بـ 14.5 بالمائة حاليا، مع إمكانية تراجع نسبي لنسبة التضخم.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن سنة 2027 ستكون صعبة ومليئة بالتحديات بالنسبة للمواطنين، لارتباط غلاء الأسعار بالتضخم ومستويات الأجور والظروف الجيوستراتيجية الإقليمية والدولية، مشددا على ضرورة أن تعمل الدولة على إيجاد معادلة واضحة بين واجبات الحفاظ على السلم الاجتماعي واستحقاقات دفع الاستثمار.
كاتب المقال La rédaction
