هل يحمي تثبيت أسعار المحروقات المقدرة الشرائية في تونس أم يؤجّل إصلاح منظومة الدعم؟
ويوفر الإبقاء على الأسعار دون تغيير، رغم الضغوط التي تشهدها أسواق الطاقة، حماية مباشرة للمستهلكين ويحدّ من انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى بقية الأسعار، لكنه يطرح في المقابل إشكالية تتعلق بكلفة هذا الاختيار، والفئات التي تستفيد فعليًا من الأموال العمومية المرصودة للدعم، ومدى قدرة الدولة على مواصلة هذه السياسة في ظل تفاقم العجز الطاقي.
وقد عاد هذا الملف إلى الواجهة إثر تصريحات وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي، يوم 29 أكتوبر 2026 أمام لجنتي المالية بالبرلمان بمناسبة عرض حول مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 حيث أكدت الوزيرة أن عدم تعديل أسعار المحروقات في السوق الداخلية يعكس النظرة الاجتماعية للحكومة التي اختارت حماية المقدرة الشرائية للمواطن.
وبين الحماية الاجتماعية ومتطلبات التوازنات المالية، يتجاوز النقاش مسألة الترفيع في الأسعار أو تثبيتها، ليطرح سؤالًا أعمق يتعلق بطبيعة السياسة الطاقية والاجتماعية التي تحتاج إليها تونس، خاصة مع اقتراب مناقشة ميزانية الدولة لسنة 2027.
تثبيت الأسعار بين حماية المستهلك وارتفاع كلفة الدعم
أكدت وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي، خلال جلسة استماع برلمانية خُصصت لعرض التوجهات الأولية لمشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، أن الحكومة كان بإمكانها الترفيع في أسعار المحروقات نظرا لارتفاع فاتورة دعمها بسبب الأسعار في السوق العالمية غير أنها فضّلت المحافظة على المقدرة الشرائية للمواطنين، مع اعتماد مقاربة اجتماعية للحد من تداعيات الضغوط الاقتصادية وتقلبات أسعار الطاقة، وفق ما أوردته جريدة الشروق بتاريخ 29 أكتوبر 2026.
وينطلق هذا التوجه من أهمية المحروقات في تحديد كلفة الإنتاج والنقل والخدمات. فالزيادة في أسعار الوقود لا تنعكس على أصحاب السيارات وحدهم، بل تمتد إلى المؤسسات الاقتصادية وقطاع النقل والأنشطة الفلاحية والصناعية، ويمكن أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات التي يستهلكها المواطن يوميًا.
ومن هذا المنطلق، يمثل تثبيت الأسعار وسيلة لاحتواء جانب من الضغوط التضخمية وتجنّب تحميل الأسر أعباء إضافية.
غير أن لهذه الحماية كلفة مالية لا يمكن فصلها عن وضعية المالية العمومية.
فوفق تقرير مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، خُصص مبلغ 11 مليارًا و846 مليون دينار لنفقات الدعم، منها 7 مليارات و90 مليون دينار لدعم المحروقات والكهرباء، أي ما يمثل نحو 59.8 بالمائة من مجموع الاعتمادات المرصودة للدعم.
وتتوزع هذه الاعتمادات، وفق المصدر نفسه، بين 3 مليارات و676 مليون دينار لفائدة الشركة التونسية للكهرباء والغاز، و3 مليارات و414 مليون دينار لفائدة الشركة التونسية لصناعات التكرير، مع تخصيص جزء منها لتسوية متخلدات مالية سابقة. وهو ما يقتضي التمييز بين الاعتمادات الإجمالية لدعم الطاقة والمبالغ الموجهة مباشرة لتثبيت أسعار الوقود عند الاستهلاك.
كما اعتمدت تقديرات ميزانية 2027، وفق الوثيقة ذاتها، فرضية معدل سعر لبرميل نفط برنت في حدود 80 دولارًا، مقابل 63.3 دولارًا في فرضيات ميزانية 2026، مع توقع ارتفاع الاستهلاك الوطني من المواد النفطية والكهرباء بنسبة 2 بالمائة.
وتكشف هذه الفرضيات حجم ارتباط نفقات الدعم بالمتغيرات الدولية، إذ إن ارتفاع أسعار النفط فوق المستويات المعتمدة في الميزانية، أو تراجع قيمة الدينار أمام الدولار، من شأنه أن يزيد كلفة التوريد، وبالتالي الأعباء التي تتحملها الدولة للمحافظة على الأسعار المحلية. لكن الإشكال لا يتعلق بالكلفة المالية وحدها، بل بمدى نجاعة الدعم في تحقيق الهدف الاجتماعي المعلن.
ففي تصريح لإذاعة ديوان أف أم، ضمن برنامج «هنا تونس» يوم 30 أكتوبر 2026، يرى الخبير الدولي في النفط والطاقة محمود الماي أن منظومة الدعم بصيغتها الحالية لا تحقق أهدافها على الوجه المطلوب، باعتبار أن ميسوري الحال يستفيدون منها أكثر من الفئات المستحقة، وهو ما يطرح ضرورة مراجعة آليات توزيعها دون المساس بالحماية الاجتماعية.
ويفتح هذا التقدير المجال أمام تساؤل أساسي بشأن العلاقة بين تثبيت الأسعار وحماية المقدرة الشرائية.
فالدعم المعمم يمنح المستهلكين تخفيضًا على كلفة الطاقة بصرف النظر عن مستويات دخلهم، إلا أن القيمة الإجمالية التي ينتفع بها كل مستهلك تختلف باختلاف حجم استهلاكه. ومن ثمّ، فإن المحافظة على الأسعار قد تحقق هدفًا اجتماعيًا مهمًا على المدى القريب، دون أن تضمن بالضرورة توزيع الأموال العمومية بصورة متكافئة بين مختلف الفئات.
عدالة الدعم بين تفاوت الاستهلاك والحاجة إلى الإصلاح
تعدّ مسألة عدالة توزيع الدعم من أبرز الإشكاليات التي واجهت السياسة الطاقية في تونس خلال السنوات الماضية.
فالمنظومة القائمة على دعم الأسعار تسمح بانتفاع جميع المستهلكين، لكنها لا تميّز بصورة مباشرة بين الأسر ذات الدخل المحدود وتلك التي تتمتع بقدرة شرائية مرتفعة.
وفي هذا السياق، أظهرت تقديرات البنك الدولي الواردة في وثيقة تمويل سياسات التنمية المتعلقة بالاستثمار والتنافسية والإدماج في تونس، الصادرة في ماي 2018، أن الشريحة الأغنى، التي تمثل 20 بالمائة من الأسر، كانت تستفيد من نحو 70 بالمائة من دعم البنزين الموجه إلى الأسر، و58 بالمائة من دعم الغازوال، مقابل أقل من 5 بالمائة للشريحة الأفقر في كل من الصنفين.
ورغم أن هذه التقديرات تعود إلى فترة سابقة، ولا تعكس بالضرورة التوزيع الحالي للدعم سنة 2026، فإنها تقدم مؤشرًا على الاختلال الذي قد ينشأ عندما يرتبط حجم الاستفادة من الأموال العمومية بحجم الاستهلاك، لا بمستوى الدخل أو الحاجة الاجتماعية.
وتتقاطع هذه الإشكالية مع ما طرحه محمود الماي في تصريحاته لديوان أف أم، إذ يعتبر أن إصلاح المنظومة ينبغي أن يتم تدريجيًا، من خلال الانتقال من دعم الأسعار إلى دعم المقدرة الشرائية، وإعادة توجيه الاعتمادات نحو الفئات التي تحتاج إليها فعليًا.
ويؤكد الخبير، في التصريح ذاته، أن سحب الدعم عن المحروقات لا ينبغي أن يعني التخلي عن الدور الاجتماعي للدولة، بل اعتماد آليات أكثر نجاعة لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، مع المحافظة على المقدرة الشرائية للفئات محدودة ومتوسطة الدخل والتقليص من كلفة المنظومة. وتُبرز هذه المقاربة الفرق بين التخلي عن الدعم وإعادة تنظيمه.
فإصلاح المنظومة لا يُختزل بالضرورة في الترفيع في الأسعار، وإنما يمكن أن يقوم على تغيير طريقة توجيه الموارد العمومية، بحيث تستفيد الفئات الأكثر هشاشة من حماية تتناسب مع احتياجاتها الفعلية، بدل الاكتفاء بدعم عام تنتفع به مختلف الشرائح الاجتماعية بنسب متفاوتة.
غير أن الانتقال إلى الدعم الموجّه يثير بدوره تحديات لا تقل أهمية، خاصة في ما يتعلق بتحديد الفئات المستحقة، وتحيين قواعد البيانات الاجتماعية، وضمان وصول التحويلات المالية بانتظام.
كما يطرح وضعية الفئات متوسطة الدخل التي قد لا تشملها برامج المساعدة الاجتماعية، رغم تأثرها المباشر بارتفاع كلفة النقل والطاقة. ويزداد الأمر تعقيدًا عند النظر إلى الاستعمالات الاقتصادية للمحروقات. فالترفيع في أسعار الغازوال، على سبيل المثال، يمكن أن يؤثر في كلفة نقل المواد الغذائية والإنتاج الفلاحي والصناعي، بما ينعكس على أسعار الاستهلاك حتى بالنسبة إلى الأسر التي لا تملك سيارات. ولذلك فإن تقييم أي إصلاح يستوجب احتساب آثاره غير المباشرة، وليس الاكتفاء بحجم الدعم الذي يحصل عليه المستهلك عند اقتناء الوقود.
وفي هذا الصدد، شدد البنك الدولي في تقريره حول الاقتصاد التونسي الصادر في مارس 2023 على أهمية أن يترافق إصلاح دعم الطاقة مع تدابير اجتماعية تحمي الأسر الهشة من ارتفاع الأسعار، إلى جانب تحسين النجاعة الطاقية وتشجيع الاستثمار في الطاقات المتجددة.
ولا تنفصل مسألة الدعم عن وضعية الإنتاج الوطني من الطاقة.
فوفق أحدث المؤشرات المنشورة على الموقع الرسمي لوزارة الصناعة والمناجم والطاقة، بلغت نسبة الاستقلالية الطاقية في تونس 32 بالمائة إلى موفى أوت 2026، مقابل 36 بالمائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يكشف استمرار اتساع الفجوة بين الموارد الوطنية والحاجيات الاستهلاكية.
ويربط محمود الماي هذه الوضعية بإشكالية الأمن الطاقي، معتبرًا أنه لا يمكن الحديث عن سيادة طاقية في غياب أمن طاقي فعلي، ومشيرًا إلى أن تونس تستورد نحو 65 بالمائة من احتياجاتها من الطاقة من الخارج، من بينها 25 بالمائة من الجزائر، وفق تقديره.
كما يرى الخبير أن قطاع المحروقات يواجه صعوبات في استقطاب المستثمرين، مشيرًا إلى أن سنة 2026 لم تشهد، بحسب تصريحه، أي محاولة للاستكشاف في هذا المجال. وتبرز أهمية هذه المعطيات في أن مراجعة منظومة الدعم لا يمكن أن تكون منفصلة عن سياسة أوسع تهدف إلى تقليص التبعية الطاقية وتحسين مناخ الاستثمار وتطوير الإنتاج الوطني. فكلما اتسعت الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج المحلي، ازدادت حاجة الدولة إلى الموارد المالية بالعملة الأجنبية لتأمين التزود بالطاقة، وأصبح التحكم في كلفة الدعم أكثر ارتباطًا بالتقلبات الخارجية
تجارب دول أخرى: بين تحرير الأسعار واستمرار الحماية الاجتماعية
تواجه دول عديدة مستوردة للطاقة الإشكاليات نفسها المتعلقة بارتفاع كلفة المحروقات وتأثيرها على ميزانيات الدول والمقدرة الشرائية للمواطنين.
غير أن السياسات المعتمدة تختلف باختلاف الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بين التحرير التدريجي للأسعار والإبقاء على الدعم لبعض المنتجات أو القطاعات الحساسة. في المغرب، اتجهت السلطات إلى إصلاح منظومة دعم المحروقات السائلة على مراحل، قبل استكمال تحرير أسعارها خلال سنة 2015، وفق تقارير صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وشمل هذا الإصلاح البنزين والغازوال، في حين استمر دعم غاز البوتان المخصص أساسًا للاستهلاك المنزلي.
وقد ساهم هذا التحول في الحد من ارتباط نفقات الميزانية بتقلبات الأسعار العالمية للمحروقات السائلة، لكنه لم يُنهِ تدخل الدولة لحماية المستهلكين من تداعيات الأزمات الطاقية. فقد أعلنت رئاسة الحكومة المغربية، في بلاغ مؤرخ في 30 سبتمبر 2026، مواصلة صرف الدعم المباشر والاستثنائي لمهنيي نقل الأشخاص والبضائع، مع ملاءمة قيمته لتطور أسعار المحروقات دوليًا، بهدف المحافظة على انتظام خدمات النقل واستقرار تعريفاتها.
وتُظهر التجربة المغربية إمكان الجمع بين تحرير الأسعار وتوجيه تدخلات مالية لفائدة قطاعات محددة، بما يحد من انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى المستهلك النهائي، دون العودة بالضرورة إلى دعم شامل لجميع أصناف المحروقات.
أما في الأردن، فتعتمد السلطات آلية لمراجعة أسعار المشتقات النفطية بصورة شهرية، استنادًا إلى تطورات السوق الدولية، مع إمكانية عدم تمرير كامل الارتفاعات إلى الأسعار المحلية.
ووفق بلاغ وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية الصادر يوم 30 سبتمبر 2026، تقرر الترفيع في أسعار البنزين بنوعيه والديزل بمقدار 50 فلسًا للتر بداية من أكتوبر، مع الإبقاء على سعر أسطوانة الغاز المنزلي ذات سعة 12.5 كيلوغرامًا عند 7 دنانير أردنية.
وأوضحت الوزارة أن التعديل كان جزئيًا، وأن الحكومة تحملت جزءًا من الارتفاعات العالمية بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين والقطاعات الاقتصادية، في إطار سياسة تقوم على التدرج في مراجعة الأسعار. وتختلف هذه المقاربة عن التثبيت الكامل للأسعار، إذ تسمح بتعديلها على فترات منتظمة، مع الاحتفاظ بتدخل الدولة عندما تقتضي الظروف الاقتصادية والاجتماعية ذلك. وفي مصر، تعتمد السلطات آلية للتسعير التلقائي للمنتجات البترولية تقوم على مراجعة عدد من المحددات، من بينها أسعار النفط العالمية وسعر صرف العملة المحلية. وقد أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، وفق ما نشرته الهيئة العامة للاستعلامات يوم 15 أكتوبر 2026، قرار لجنة التسعير التلقائي الإبقاء على أسعار المنتجات البترولية دون تغيير، عقب مراجعة تطورات السوق خلال الربع الثالث من السنة. ويعكس هذا القرار إمكانية التثبيت ضمن منظومة تقوم أصلًا على المراجعة الدورية، بعد تعديلات سابقة للأسعار، وهو ما يختلف عن اعتماد سياسة ثابتة تقوم على عدم الترفيع لفترة غير محددة. وتبيّن هذه التجارب أن إصلاح دعم المحروقات لا يتخذ شكلًا موحدًا، كما أن تحرير الأسعار لا يلغي بالضرورة تدخل الدولة.
ففي حين اختار المغرب إلغاء دعم المحروقات السائلة مع الاحتفاظ بمساعدات قطاعية واجتماعية، يعتمد الأردن التعديل الشهري التدريجي، فيما ترتبط مراجعات الأسعار في مصر بآلية دورية تأخذ بعين الاعتبار تطورات السوق والقرارات الحكومية.
لكن المقارنة لا يمكن أن تقتصر على الأسعار أو قيمة الدعم، نظرًا لاختلاف مستويات الدخل والأجور والضرائب وأسعار الصرف وتكاليف النقل بين هذه البلدان.
فقياس الأثر الاجتماعي يقتضي النظر إلى مقدار ما تنفقه الأسرة على الطاقة والنقل مقارنة بدخلها، وإلى نوعية الخدمات العمومية وآليات الحماية الاجتماعية المتاحة لها.
وبالنسبة إلى تونس، تبدو المسألة أكثر تعقيدًا بالنظر إلى تزامن ارتفاع كلفة الدعم مع تراجع الاستقلالية الطاقية والحاجة إلى تعبئة موارد مالية لتمويل النفقات العمومية.
كما أن نجاح أي إصلاح يستوجب توفير بدائل واضحة وقابلة للتنفيذ، وتحديد الفئات التي ستتمتع بالتعويض، وآليات تمويله وضمان استمراريته.
ومن شأن تطوير النقل العمومي وتحسين النجاعة الطاقية وتسريع مشاريع الطاقات المتجددة أن يخفف تدريجيًا من تأثير كلفة الطاقة على الأسر والمؤسسات.
غير أن هذه الخيارات تحتاج إلى استثمارات ووقت حتى تظهر نتائجها، في حين تظل حماية المقدرة الشرائية مطلبًا آنيًا لا يحتمل التأجيل.
وفي المحصلة، لا يمكن إنكار الأثر الاجتماعي لقرار الحكومة التونسية المحافظة على أسعار المحروقات، خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها ميزانيات الأسر.
لكن تثبيت الأسعار، على أهميته، لا يجيب بمفرده عن الأسئلة المتعلقة بعدالة توزيع الدعم أو استدامة تمويله. فالمسألة لا تتعلق فقط بمقدار ما تخصصه الدولة من اعتمادات، وإنما أيضًا بكيفية توزيعها، ومدى انعكاسها على الفئات التي تحتاج إليها، وقدرة السياسة الطاقية على الحد من الأعباء المستقبلية. وبين استمرار الدعم العام للأسعار وإعادة توجيهه نحو المقدرة الشرائية، يظل التحدي المطروح أمام تونس هو إيجاد صيغة تجمع بين الحماية الاجتماعية والتوازنات المالية، دون تحميل الفئات محدودة ومتوسطة الدخل كلفة الإصلاح
. ويبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت الدولة قادرة على الانتقال من تثبيت أسعار المحروقات بوصفه إجراءً لحماية المستهلك، إلى بناء منظومة دعم أكثر استهدافًا وعدالة، تكون جزءًا من سياسة طاقية واقتصادية متكاملة، لا مجرد استجابة ظرفية لتقلبات الأسواق الدولية.
*نور الفارسي
كاتب المقال La rédaction

