"المشي في الماء دواء": سوسة تحتضن تظاهرة رياضية لتعزيز النشاط البدني ومكافحة الأمراض
وتهدف هذه المبادرة إلى تشجيع المواطنين على ممارسه النشاط البدني عبر رياضة "المشي في الماء" (Longe Côte)، وتعزيز الوعي بأهمية الرياضة في الوقاية من الأمراض غير السارية.
وأكد المندوب الجهوي للشباب والرياضة بسوسة خالد البكوش، في تصريح لمراسل ديوان اف ام، أن هذه التظاهرة تسعى إلى التحسيس بدور النشاط البدني في الحماية من السمنة، والسكري، وضغط الدم. كما تهدف المبادرة إلى تعزيز الوعي بضرورة أن تكون الفضاءات الرياضية والعمومية بيئات سليمة خالية من التدخين والمخاطر السلوكية الأخرى.
وأشار البكوش إلى أن الوزارة تعمل على تطوير المشهد الرياضي من خلال دعم "الرياضات المستحدثة" التي لا تركز فقط على الجانب التنافسي، بل تهدف إلى إشراك مختلف فئات المجتمع.
من جانبه، كشف نزار السويسي، مدير عام المرصد الوطني للرياضة،لمراسل ديوان اف ام عن معطيات وصفها بـ"المفزعة" أظهرتها دراسات المرصد، حيث لا تتجاوز نسبة ممارسة النشاط البدني في تونس 17% بشكل عام، وتنخفض إلى 12% لدى الأطفال في الفئة العمرية بين 6 و12 سنة.
وأوضح السويسي أن اختيار رياضة المشي في الماء يأتي لكون المشي هو ثاني أكثر الرياضات ممارسة في تونس، إضافة إلى الفوائد الصحية الكبيرة لهذه الرياضة، حيث تساعد "فيزياء المياه" على تخطي عقبة وزن الجسم، مما يجعلها مثالية لمن يعانون من مشاكل في المفاصل، فضلاً عن فوائدها لعضلة القلب، وتقوية العضلات، وتحسين التوازن.
وشهدت التظاهرة مشاركة واسعة قدرت بحوالي 400 إلى 500 مشارك وفدوا من ولايات مختلفة،. وقد سجلت المبادرة إقبالاً لافتاً من النساء، وهي الفئة التي يسعى المرصد الوطني للرياضة لرفع نسب مشاركتها في الأنشطة البدنية نظراً لانخفاضها مقارنة بالرجال.
كما تميز الحدث بطابع تشاركي واسع شمل الحماية المدنية، والأمن، والجمعيات الرياضية، وهياكل المجتمع المدني، مما يعكس رغبة الدولة في تأطير هذه الرياضة الناشئة وتسهيل ممارستها لضمان بيئة سليمة وشبكة اجتماعية رياضية متينة.

