الاحتفاظ بـ42 طفلا يدرسون بمدرسة قرآنية بسيدي بوزيد ... العفو الدولية تتدخل
طالبت منظمة العفو الدولية ،أمس السبت 02 فيفري 2019، السلطات التونسية بتسليم 42 طفلا كانوا يدرسون بمدرسة قرآنية بمدينة الرقاب (ولاية سيدي بوزيد ) ونقلوا إلى مركز لرعاية الأحداث، جنوب العاصمة، إلى اوليائهم بصفة فورية في حين أكدت وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن أن ملف هؤلاء الأطفال محل نظر القضاء حاليا.
وأضافت المنظمة في تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن السلطات التونسية مطالبة " في حالة توفر أسباب جدية لتواصل الاحتفاظ بهم إلى إحالة ملف هؤلاء الأطفال على قاضي الأسرة بصفة استعجالية وتمكين الأولياء من زيارتهم مؤكدة ضرورة " ضمان إحترام الأبحاث لحقوق الطفل ومبدأ مراعاة مصالح الطفل الفضلى"، وفق ما جاء في نص التدوينة.
من جهة أخرى أعربت منظمة العفو الدولية عن " بالغ قلقها عمّا بلغها من شهادات الأطفال الذين اتصلوا بآبائهم عبر الهاتف حول تعريض عدد منهم لفحص شرجي في إطار التحقيق في شبهة اعتداءات جنسية " مشددة على أن ذلك يعد " أمرا بالغ الخطورة ويمثل انتهاكا صارخا لالتزامات تونس بمقتضى الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل".
كما لاحظت هذه المنظمة الحقوقية أنها علمت أن قوات الأمن داهمت المدرسة المذكورة وقامت بإيقاف وجلب كلّ المتواجدين فيها ومن بينهم 42 طفلا إلى تونس العاصمة يوم الخميس 31 جانفي، دون إذن، أو علم، أو مرافقة أوليائهم، وتم سماع شهاداتهم دون إحترام الضمانات والاجراءات الوقائية المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل ومجلة حماية الطفل.
وأضافت في ذات السياق أنه لم يسمح لأولياء هؤلاء الاطفال إلى حد الآن بمقابلة أطفالهم المحجوزين في مركز لرعاية الأحداث في جنوب العاصمة دون تعهد قاضي الأسرة أو إعلام الأبوين.
وفي المقابل أكدت وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، في بلاغ، نشرته مساء اليوم السبت، أن الأطفال المشار إليهم يحضون منذ قبولهم بالمؤسسة بالرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية اللازمة من قبل مختصين واطارات تربوية وبمعاينة مباشرة من مندوب حماية الطفولة مرجع النظر.كما أفادت بأنه تم تأمين اتصال الأطفال بأوليائهم.
يذكر أن السلطات الأمنية المحلية بولاية سيدي بوزيد قامت، يوم أول أمس الخميس،31 جانفي الماضي، بمعية فرقة مختصّة من العاصمة بإغلاق مدرسة قرانية في معتمدية الرقاب وإيقاف مديرها وعدد من تلاميذها لعرضهم على الجهات الأمنية المختصّة حسب ما أكّده أنيس ضيف الله والي الجهة في تصريح لمراسل (وات).
وأوضح أن هذه المدرسة قد صدر في شأنها قرار غلق منذ مدّة طويلة لمخالفتها إجراءات وتراتيب ممارسة مثل هذا العمل إلّا أن المشرفين عليها لم يمتثلوا له وواصلوا نشاطهم.
كاتب المقال La rédaction