القصرين: انطلاق الدراسات الفنية والبيئية لمشروع وحدة معالجة النفايات وتثمينها
وأكد الممثل الجهوي للبيئة بولاية القصرين، ماجد حقي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن وكالة التصرف في النفايات شرعت حاليا في إنجاز الدراسات الفنية والبيئية الخاصة بالمشروع، بعد سنوات من التعطيلات التي حالت دون تجسيده.
وبيّن حقّي أن هذا المشروع يمثّل حلاً جزئياً واستراتيجياً لمعالجة الإشكال البيئي المزمن الذي تعانيه الجهة، والمتمثّل في الانتشار الواسع للمصبات العشوائية بكافة بلديات الولاية الـ19.
وأشار إلى أن ولاية القصرين تنتج سنوياً قرابة 100 ألف طن من النفايات المنزلية والمشابهة، يتم التخلص من أغلبها بطرق غير منظمة داخل المناطق العمرانية وخارجها، وفي مجاري الأودية، والأراضي البيضاء العمومية والخاصة، فضلاً عن الأزقة والطرقات، مما يشكّل خطراً حقيقياً ومباشراً على صحة الإنسان والحيوان، وعلى البيئة والمحيط الطبيعي.
وأضاف أن نسبة رسكلة النفايات بالجهة لا تتجاوز 1 بالمائة، وتقتصر أساساً على البلاستيك، في حين يتم التخلص من نحو 99 بالمائة من النفايات دون تثمين، رغم الإمكانيات الهامة التي تتيحها رسكلة المواد العضوية، سواء لإنتاج الطاقة أو السماد العضوي، معبّراً عن أمله في تفعيل هذه المسارات لتحويل النفايات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي وتنموي.
وفيما يتعلّق بالمياه المستعملة، كشف حقّي أن نسبة رسكلة المياه المعالجة بولاية القصرين لا تتجاوز 5 بالمائة، واصفاً هذا الرقم بالضعيف، خاصة في ظل الإمكانيات المتاحة، حيث يمكن استغلال المياه المستعملة المعالجة في المجال الفلاحي، لا سيما في إنتاج الأعلاف، من خلال إحداث مناطق سقوية تعتمد على هذه المياه، بما من شأنه المساهمة في التخفيف من حدّة أزمة الأعلاف وارتفاع كلفتها.
وات

