بحارة سوسة يحتجون ضد حملة مراقبة للشباك الممنوعة ويطالبون بمراعاة واقعهم المهني
وأوضحت رئيسة دائرة الصيد البحري وتربية الأسماك بسوسة آمال زروق، في تصريح لمراسل ديوان أف أم، أن السلطات الجهوية آثرت مبدئيا اعتماد الخيار التحسيسي لرفع الشباك التي تقل قياسات فتحاتها عن 30 مليمترا، مؤكدة أنه سيتم الانتقال آليا إلى إجراءات الحجز القانوني للمعدات الممنوعة في حال عدم استجابة البحارة.
وأضافت المسؤولة الجهوية أن هذه العملية، التي انطلقت أمس الثلاثاء، تندرج ضمن برنامج دوريات ميدانية مكثفة يشمل مينائي سوسة وهرقلة ونقاط الإنزال وأسواق الجملة والتفصيل، بهدف التصدي للصيد العشوائي وتطبيق التشريعات، إلى جانب الاستعداد لزيارة تفقد مرتقبة من المفوضية الأوروبية خلال شهر نوفمبر 2026.
وبينت زروق أن المعاينات الميدانية كشفت عن وجود شباك مستعملة بفتحات تتراوح بين 18 و20 مليمترا، وهو ما يمثل معدات محظورة تشريعيا لما تسببه من إضرار بالثروة السمكية.
ومن جانبه، قال ربان السفينة مهدي قزاح، في تصريح لمراسل ديوان أف أم، إن فرض معيار 30 مليمترا لا يراعي الواقع الميداني لنشاط البحارة المتوارث منذ عقود، مشيرا إلى أن الشباك المهددة بالحجز، والتي تتراوح كلفتها بين 4 و5 ملايين، تعتمد مقاسات بين 24 و26 مليمترا وتُستعمل لصيد سمك "المجل" المهاجر.
وعبر قزاح عن رفض المهنيين لصعود فرق التفتيش إلى المراكب الصغيرة لمعاينة الشباك على متنها، مشددا في الوقت ذاته على احترام البحارة الكامل للسلطات التنفيذية ومطالبا بالتحاور مع مسؤولي وزارة الفلاحة لإيصال صوتهم.
كاتب المقال La rédaction

