سوسة: إطلاق مشروع علمي يُمكن من اكتشاف المؤشرات الحيوية لمرض السرطان
وأعلنت رئيسة قسم علم الأنسجة وخلايا المرضى بالمستشفى الجامعي سهلول بسوسة الدكتورة سهام حميصة أن هذا المشروع قد احتل المرتبة الأولى من بين 30 مشروعاً تم اختيارها في طلب العروض الخاص بالاتحاد الأوروبي، حسب ما صرّحت به لديوان أف أم.
ويضم المشروع أربعة شركاء أساسيين هم: كلية الطب بسوسة، والمستشفى الجامعي سهلول، ومن الجانب الإيطالي جامعة باليرمو وفيدرالية "ريميت" (REMED).
ويهدف مشروع "بيوجين فورمد" إلى التعمق في دراسة الخلايا السرطانية وفهم "الجينات" المتسببة في المرض لاستهدافها مباشرة.
وسيمكن المشروع من البحث عن هذه الجينات من خلال تحليل دم على غرار تحاليل السكري أو فقر الدم، دون الحاجة للجوء إلى العمليات الجراحية أو الفحوصات بالأشعة (السكانير) للبحث عن المادة الجينية.
وأضاف حميصة أن المشروع يؤسس لمرحلة جديدة من "العلاج الدقيق"، حيث لن يعامل المرضى الذين يعانون من نفس نوع السرطان وفي نفس المرحلة بنفس الطريقة العلاجية كما كان متبعاً سابقاً. كما سيتم تصميم علاج خاص لكل مريض بناءً على تركيبته الجينية والخصائص الجينية للخلايا السرطانية في جسده.
كما سيوفر المشروع آلية لمتابعة نجاعة العلاج بشكل دوري، إذ يمكن من خلال تحاليل الدم الأسبوعية التأكد من مدى استجابة الخلايا السرطانية للعلاج أو موتها.
وتساعد هذه التقنية في تشخيص المرض سواء في بداياته أو في مراحله المتقدمة، وتتبع الخلايا السرطانية في العضو الرئيسي أو في فروعها، وحتى التنبؤ باحتمالية عودة المرض بعد انتهاء العلاج.
واعتبرت رئيسة القسم أن مشروع "بيوجين فورمد" يمثل "ثورة تكنولوجية كبرى" تضع تونس في مستوى التقدم نفسه مع الدول الأوروبية والأمريكية، وفي قلب التحول العالمي لتشخيص وعلاج كافة أنواع الأورام السرطانية، وفق قولها.
