سوسة: تقرير أولي يحدّد أولويات مكافحة التلوث
وقال مدير البيئة بالوسط الشرقي فؤاد بن دالي، في تصريح لديوان أف أم، إن التقرير تناول الانعكاسات البيئية لعدد من القطاعات الحيوية من بينها الفلاحة والسياحة والصناعة والنقل مشددا على الترابط بين الوضع البيئي وقدرة الجهة على تطوير أنشطتها الاقتصادية وخاصة القطاع السياحي.
وأوضح بن دالي أن إعداد النسخة الأولية واجه صعوبات في التنسيق وجمع المعطيات من بعض الإدارات والقطاعات، رغم المراسلات الموجهة لتيسير عملية إعداد التقرير. كما سجّلت هذه المرحلة نقائص تتعلق بالتحسيس والتوعية البيئية، وعدم تفعيل دور اللجان الجهوية بالقدر الكافي، إلى جانب محدودية معالجة إشكاليات نفايات الهدم والبناء.
وأسفرت جلسة العمل عن تحديد جملة من الأولويات البيئية، في مقدمتها تهيئة الأودية العابرة للمناطق الحضرية، بالنظر إلى انعكاساتها على المحيط العمراني والنشاط السياحي، إلى جانب وضع آليات تنظيمية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات ومخلفات البناء.
كما شملت الأولويات تأهيل منشآت التطهير المتقادمة وتحديث البنية التحتية ذات الصلة، بما يساهم في تحسين جودة المياه المعالجة وضمان مطابقتها للمواصفات المعتمدة.
وأكد بن دالي أهمية اعتماد المعالجة الثلاثية للمياه المستعملة، بما يتيح إعادة استخدامها في القطاع الفلاحي، معتبراً ذلك خياراً استراتيجياً في ظل التغيرات المناخية وتفاقم إشكالية الشح المائي.
وتطرّق التقرير، وفق المصدر ذاته، إلى ضرورة تكثيف المراقبة الفنية للمؤسسات الصناعية التي قد تمثل مصادر للتلوث، والعمل على تأطيرها للحد من الانعكاسات البيئية لأنشطتها، ولا سيما على المناطق السكنية والموارد المائية.
وأشار بن دالي إلى أن النسخة الأولية تمثل أرضية للعمل المشترك بين مختلف الهياكل المتدخلة في الشأن البيئي، موضحاً أن المجال فُتح أمام الإدارات والقطاعات المعنية لتقديم ملاحظاتها وإجاباتها الكتابية، بهدف تحيين المعطيات واستكمال التشخيص وتطوير المقترحات، قبل إعداد النسخة النهائية من التقرير البيئي الجهوي.
ومن المنتظر أن يسهم استكمال هذا التقرير في ضبط أولويات التدخل البيئي بولاية سوسة، وتحديد مجالات التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يدعم جهود الحد من التلوث وتحسين جودة الحياة والمحافظة على الموارد الطبيعية.

