سيدي بوزيد: عوامل جغرافية وبيئية تساهم في انتشار الليشمانيا الجلدية
وأوضحت عمري، في تصريح لديوان أف أم، أن المرض يظهر في شكل حبوب أو قروح جلدية، مشيرة إلى أن انتشار العدوى بالجهة يرتبط بعوامل جغرافية وبيئية، من بينها انتشار النباتات البرية مثل السدر والحماضة، التي توفر محيطاً ملائماً لتكاثر القوارض وحشرة ذبابة الرمل الناقلة للطفيلي.
وبيّنت أن القوارض والفئران البرية تمثل الخازن الرئيسي للطفيلي، فيما تتولى ذبابة الرمل نقله إلى الإنسان عن طريق اللسع، خاصة خلال فترات المساء والليل في فصل الصيف. وقد تظهر الأعراض بعد فترة حضانة تتراوح بين أسبوعين أو أكثر من تاريخ الإصابة.
وفي ما يتعلق بالوقاية، شددت عمري على ضرورة المحافظة على نظافة المحيط السكني والتخلص من الفضلات وأكوام الحجارة، وسد الشقوق بالجدران، إلى جانب استعمال المبيدات الحشرية بصفة رشيدة وتركيب الناموسيات على النوافذ.
كما دعت إلى حماية الأطفال من اللعب خارج المنازل ليلاً خلال فصل الصيف، وتجنب النوم في الهواء الطلق، وارتداء ملابس تغطي الجسم عند القيام بالأعمال الفلاحية الليلية.
وأكدت أهمية التشخيص المبكر، داعية كل من يلاحظ ظهور حبوب أو قروح جلدية تستمر لأكثر من أسبوعين دون شفاء إلى التوجه إلى أقرب مركز صحي.
وأضافت أن المتساكنين بولاية سيدي بوزيد يمكنهم التوجه إلى الوحدة الجهوية لمكافحة داء الليشمانيا، المحاذية للإدارة الجهوية للصحة، حيث تتوفر التحاليل المخبرية وطرق العلاج، من بينها العلاج بالتبريد، مشيرة إلى أن الأدوية والعلاجات الخاصة بالمرض متوفرة مجاناً بكافة مراكز الصحة الأساسية.

