مدنين: إقرار حفر 7 آبار جديدة واستثمارات بـ9.5 مليون دينار لتأمين التزوّد بالمياه صائفة 2027
وأكد الحبيب، خلال إشرافه اليوم الأربعاء على أشغال المجلس الجهوي للمياه بولاية مدنين، انطلاق إعداد خطة استباقية شاملة لتفادي الصعوبات التي شهدتها الجهة خلال الصائفة الماضية.
وأوضح أن حفر البئرين الجديدتين بجربة يهدف إلى معالجة العجز المائي الذي بلغ 120 لتراً في الثانية خلال الصائفة المنقضية، على أن تُخلط مياههما بالمياه المحلّاة نظراً إلى ارتفاع نسبة الملوحة في المائدة المائية بالجزيرة. كما تقرّر حفر خمس آبار أخرى بولاية مدنين للحد من العجز في الموازنة المائية.
وتشمل الإجراءات المبرمجة مواصلة أشغال مدّ القنوات لتدعيم الموارد المائية القادمة من محطة تحلية مياه البحر بالزارات، بهدف تغطية العجز الصيفي الذي بلغ 12 بالمائة، إلى جانب تنفيذ برنامج استثماري بقيمة 9.5 مليون دينار لمعالجة اختلالات الشبكات وتجديد العدادات والقنوات وإنجاز توصيلات جديدة.
وشدّد كاتب الدولة على أهمية تحسين مردودية شبكات التوزيع والحد من الفواقد الناجمة عن التسربات والكسور والعدادات المعطّلة، بما يساهم في المحافظة على الموارد المائية وضمان استغلالها بأكثر نجاعة.
كما تتضمن الخطة توفير مولدات كهربائية لضمان الحد الأدنى من تشغيل محطات الضخ عند انقطاع التيار الكهربائي، والحد من اضطرابات التزوّد، خاصة خلال ساعات الذروة.
وتأتي هذه الاستعدادات على خلفية الصعوبات التي شهدتها الجهة خلال الصائفة الماضية، نتيجة الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة وما رافقه من تزايد في استهلاك المياه والكهرباء.
وتعتمد ولاية مدنين في التزوّد بالمياه أساساً على الآبار العميقة ومحطات تحلية مياه البحر، من بينها محطتا الزارات وجربة، إضافة إلى محطات تحلية المياه الجوفية.
وتبلغ الموارد المائية المتاحة بإقليم مدنين نحو 127 ألف متر مكعب يومياً لتغطية حاجيات حوالي 100 ألف مشترك، فيما تصل الكميات المنتجة يومياً بجزيرة جربة إلى نحو 78 ألف متر مكعب، وهي كميات كافية خلال الأشهر العادية، لكنها تواجه ضغوطاً متزايدة خلال فصل الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتوافد السياح.

