ملتقى دولي بجامعة سوسة لتعزيز القيادة النسائية والتصدي للعنف الجامعي
وأكدت الأستاذة الجامعية الاستشفائية في الطب ونائب رئيس جامعة سوسة الدكتورة ألفة بوعلاق، في تصريح لمراسل ديوان أف أم بالجهة، أن الملتقى يسعى إلى جعل الجامعة فضاءً آمناً يضمن الراحة النفسية والجسدية للطلبة والأساتذة والإداريين، وعدم الاقتصار على الدور الأكاديمي والبحثي فحسب.
وأوضحت ألفة بوعلاق أن الجلسات العلمية تسعى إلى تفكيك كافة مظاهر العنف في الفضاءات الأكاديمية والتي تشمل العنف اللفظي والمادي والجسدي والجنسي والعنف الرقمي والتجاوزات القائمة على الذكاء الاصطناعي وهي أنماط مستحدثة باتت تتخذ أبعاداً جديدة تتطلب آليات رصد ومواجهة مبتكرة.
وأكدت الأستاذة الجامعية والمديرة التنفيذية لـمركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (كوثر) سكينة بوراوي، من جهتها، الدور المهم "لشبكة النساء والقيادة الجامعية" في بناء المهارات القيادية وتطوير أطر التشبيك الشريف وتبادل الخبرات بين الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في المنطقة المتوسطية وأفريقيا.
وأضافت أن التحديات التي تواجه النساء في الوصول إلى المرتبة الأعلى من صنع القرار هي تحديات هيكلية وعالمية مشتركة لا تقتصر على مجتمعات بعينها مشيرة إلى أن نسبة النساء في مراكز القرار العليا في دولة مثل فرنسا لا تتعدى 10%، بينما تنخفض هذه النسبة إلى نحو 5% أو أقل في بعض الجماعات والهياكل المحلية.
وأضافت بوراوي أن هذه الفجوة لا تقتصر على بلد دون آخر، بل تعود إلى تركيبة مجتمعية ورؤية ذكورية سائدة عبر العالم، مؤكدةً أن المشكلات التي تعاني منها المرأة لا علاقة لها بالدين الإسلامي الذي هو براء من هذه الممارسات المجتمعية.
وسلطت المديرة التنفيذية لمركز "كوثر" الضوء على المفارقة المتمثلة في تفوق النساء في التعليم العالي ونسب تخرجهن المرتفعة، لاسيما في مجالات الهندسة والعلوم؛ حيث ينتهي المطاف بأغلبية الخريجات في الوظائف الإدارية بدلاً من قيادة المشاريع الميدانية والإشراف على أشرطة الأعمال. وتنعكس هذه الفجوة في كون نسبة النساء صاحبات المشاريع لا تتجاوز حالياً 10% من إجمالي أصحاب المشاريع.
وأشارت بوراوي إلى وجود استراتيجية وطنية تطمح إلى الرفع من نسبة النساء صاحبات المشاريع ومراكز القرار من 10% إلى 30% بحلول عام 2035 معتبرة أن تحقيق هذا الهدف يتطلب التدريب المستمر وتنمية المهارات القيادية لدى النساء.
