البريكي: هذه أسباب الفجوة الكبيرة بين شعارات رئيس الجمهورية والإنجاز
وأوضح البريكي، خلال حضوره ببرنامج “هنا تونس” على ديوان أف أم، أن الإشكال لا يقتصر على جانب دون آخر، بل يشمل عدة ملفات حيوية على غرار المؤسسات العمومية، ومنظومة الضمان الاجتماعي، والسيادة الغذائية، إضافة إلى الإصلاح التربوي. وأرجع ذلك أساسًا إلى غياب برنامج إصلاحي واضح المعالم، مشيرًا إلى أن وجود برمجة ،وإن كانت محدودة، يسمح بتقييم الأداء وتحديد النقائص لتجاوزها.
وفي سياق متصل، تطرق البريكي إلى وضعية المؤسسات العمومية، لافتًا إلى أن رئيس الجمهورية يؤكد في خطاباته رفض التفويت فيها والتوجه نحو إصلاحها، غير أن الواقع—وفق تقديره—لا يعكس وجود برامج أو دراسات أو مقترحات عملية صادرة عن الجهات المعنية. واستشهد في هذا الإطار بوضعية شركة فسفاط قفصة التي باتت، بحسب قوله، غير قادرة على الإيفاء بأجور أعوانها.
كما أشار إلى أن رئيس الجمهورية يبني مواقفه على معطيات تقدّمها الجهات الحكومية، معتبرًا أن تعثّر تنفيذ تلك التوجهات قد يعود إلى عدة فرضيات: إما تقديم معطيات مغلوطة لكسب رضا الرئيس، وهو ما وصفه بالأمر الخطير، أو صحة المعطيات مع عجز الإدارة عن تنفيذ الحلول، وهو ما اعتبره أكثر خطورة، أو غياب الموارد المالية اللازمة لتجسيد الإصلاحات المعلن عنها.
وفي السياق ذاته، عبّر البريكي عن حيرته من بطء التقدم في تحقيق جملة من الأهداف التي يتم الإعلان عنها في شكل مبادئ عامة، موضحًا أن هذه الحيرة تندرج ضمن حرصه على الدفاع عن الأهداف الأصلية لمسار 25 جويلية، لا سيما ما يتعلق بالسيادة الوطنية ومسار التحرر الوطني.

