الحزب الجمهوري: العودة للحكم الفردي تهديد وجودي للمسار الديمقراطي
وسجّل الحزب ببالغ القلق ما اعتبره انتهاكاً ممنهجاً للحقوق والحريات عبر توظيف المرسوم 54 لتكميم الأفواه، وفق ما جاء في البيان الختامي للمجلس الوطني المنعقد يوم أمس السبت، مؤكداً أن استعادة المسار الديمقراطي لا تمر إلا عبر إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وضمان استقلال القضاء الذي يشهد تجميداً لهياكله الشرعية، ورفض توظيف الإعلام العمومي كأداة حكومية.
وفي الشأن الاقتصادي والاجتماعي، حذّر الهيكل الحزبي من تحول الأزمة المالية إلى أزمة هيكلية عميقة تعكس عجز المنوال التنموي، مشيراً إلى خطورة تدهور الخدمات الأساسية، وتحديداً النقص الفادح في الأدوية الحياتية وتردي قطاعي الصحة والتعليم، فضلاً عن الكارثة البيئية المتواصلة في قابس والحوض المنجمي التي باتت تهدد صحة المواطنين بشكل مباشر.
وعلى المستوى التنظيمي، قرّر الحزب تشكيل لجنتين وطنيتين، الأولى مخصصة للهيكلة والتنظيم لإعداد تصور جهوي مرن، والثانية سياسية لتقييم المرحلة السابقة، وذلك تمهيداً لعقد جامعة صيفية قريباً، وصولاً إلى تنظيم المؤتمر السابع للحزب في مستهل السنة السياسية المقبلة، مجدداً التزامه بالدفاع عن المصالح الاستراتيجية لتونس ورفض أي تفاهمات دولية تبرم خارج أطر الشفافية وفق نص البيان.
