بودربالة: تونس تواجه معركة صمود على أصعدة مختلفة
وبين بودربالة، بأنّ أعمال المجلس في دراسة هذا المشروع تنطلق من مقتضيات وفلسفة دستور 25 جويلية 2022، الذي أولى التخطيط الأهمية التي يستحقها وجعله من أبرز الاختصاصات المشتركة بين مجلسي الوظيفة التشريعية.
وشدد رئيس البرلمان، على أنّ المخطّط المعروض يُعدّ أوّل مخطّط تنموي يُصاغ بمنهج تصاعدي ينطلق من عمق تطلعات المواطن في المستويات المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم وصولا إلى المستوى الوطني، بما يعكس إرادة المواطنين في جهاتهم ويقطع مع الخيارات المسقطة التي أثقلت كاهل البلاد والعباد لسنوات عديدة.
وأشار إلى أنّ مخطّط التنمية يجب أن يشكّل الإطار المرجعي للسياسات المستقبلية للدولة في مختلف المجالات، والتي على أساسها يتم إعداد مشاريع ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي، بما من شأنه توضيح الرؤية والمساعدة على تخطّي الصعوبات الظرفية والهيكلية وتحقيق التوازنات العامة للمالية العمومية ومزيد التحكم في المديونية وتجاوز العراقيل التي تكبّل النمو وتعطّل الاستثمار.
كما أشار إلى أنّ تونس تواجه معركة صمود على أصعدة مختلفة، من بينها أزمة شحّ المياه والتغيرات المناخية التي تهدّد الأمن المائي والغذائي، بما يفرض وضع أسس السيادة الطاقية وصياغة برنامج استشرافي للتحكّم في التوازنات المالية والتجارية الكبرى
كما أبرز أنّ تونس تواجه واقعا مثقلا بالتحديات الجسيمة والاستحقاقات الكبيرة، في وقت تتوفّر فيه القدرات والمقدّرات الكفيلة بتوفير الكرامة للمواطنين، معتبرا أنّ الانتظارات عديدة وفي مقدّمتها تحسين الدخل وظروف العيش، وإرساء تمكين اقتصادي حقيقي لمختلف الشرائح والفئات، وتوفير فرص عمل لائق تقطع مع البطالة والهشاشة.
وشدّد في هذا السياق على أنّ التنمية الشاملة تفرض خارطة طريق تشمل كل القطاعات، وأنّ نجاح المخطّط يمرّ حتما عبر تحقيق طفرة في مختلف القطاعات الحيوية.
وجدّد التأكيد على البعد الاجتماعي للسياسات والبرامج التي تتبنّاها الدولة، داعيا إلى نقاش مستفيض حول القطاعات ذات الصلة بما يرسّخ هذا البعد كخيار استراتيجي ثابت للدولة، ومبرزا أنّ مشروع المخطّط تضمّن أهدافا طموحة تتعلّق أساسا بجعل المواطن محورا لمختلف السياسات المعتمدة، إلى جانب تعميم التغطية الاجتماعية وتطوير الخدمات الصحية وإصلاح المنظومة التربوية وربط التكوين بالاحتياجات المستجدّة لسوق الشغل

