اجتماع اللّجنة الفنيّة المشتركة لمشروع تحيين خريطة الطّوابق البيومناخيّة
ويهدف هذا المشروع إلى تحيين الخارطة البيومناخيّة للجمهوريّة التّونسيّة، من خلال مراجعة مستوياتها ومتغيّراتها وفق أحدث المعطيات المناخيّة والعلميّة، بما يمكّن من تحديد ورسم خرائط دقيقة لمختلف الطّوابق البيومناخيّة والمناخات المحليّة، وتقييم درجات عدم اليقين المرتبطة بالمعطيات والمنهجيات المعتمدة.
كما يندرج المشروع في إطار دعم أدوات التّخطيط والتّصرّف المستدام في الموارد الطبيعيّة، عبر إرساء نظام معلومات جغرافي على شبكة الإنترنات (SIG Web) يمكّن من استغلال المعطيات والخرائط وتحيينها، إضافة إلى تحيين توزيع الطّوابق البيومناخيّة حسب المعتمديات والمجالات التّرابيّة، بما يدعم مراجعة النّصوص التّرتيبيّة ذات العلاقة. ويتم تنفيذ هذا المشروع من قبل المركز الوطني لرسم الخرائط والإستشعار عن بعد.
وخلال الاجتماع تمّ تقديم أعضاء اللّجنة الفنيّة المشتركة ومهامها، والمتمثّلة خاصّة في الإشراف على متابعة مختلف مراحل إنجاز المشروع، والمصادقة على المنهجيّة المعتمدة، وتقييم النّتائج المقدّمة، فضلاً عن متابعة تقدّم الإنجاز وضمان حسن تنفيذ المشروع وفق الآجال والأهداف المحدّدة.
وأكّد كاتب الدّولة المكلّف بالمياه، أن هذا المشروع يمثّل أداة علميّة واستراتيجيّة هامّة لدعم سياسات الدّولة في مجالات التّصرّف المستدام في الموارد المائيّة والتّخطيط الفلاحي، خاصّة في ظلّ التّحدّيات المناخيّة الرّاهنة. كما شدّد على أهميّة توفير معطيات محيّنة ودقيقة تُمكّن مختلف المتدخّلين من اتّخاذ القرارات المناسبة، وتعزز القدرة على التّأقلم مع التّغيّرات المناخيّة، مثمّناً مجهودات كافّة الهياكل المتدخّلة وداعياً إلى احترام الآجال المحددة وضمان جودة المخرجات.
وتبلغ مدّة إنجاز المشروع 12 شهراً، انطلقت إثر إمضاء اتّفاقيّة فرعية للإتفاقية الإطارية بتاريخ 18 ديسمبر 2025، وتتوزّع على عدّة مراحل تشمل إعداد المنهجيّة والمصادقة عليها، وجمع المعطيات، ومعالجة البيانات وإعداد الخرائط، والتّحقق الميداني وتنظيم الورشات الجهويّة، إلى جانب إرساء نظام المعلومات الجغرافي، وإعداد الخرائط النّهائيّة، وتعزيز قدرات الإطارات الفنيّة ونقل الخبرات.
ومن المنتظر أن يفضي هذا المشروع إلى إعداد خارطة بيومناخيّة وطنيّة محيّنة ومصادق عليها رسمياً، وإرساء منظومة رقميّة متكاملة تتيح النّفاذ إلى المعطيات، وتعزيز القدرات الوطنيّة في مجال تحليل المعطيات المناخيّة واستغلالها، بما يساهم في دعم التّخطيط الفلاحي والتّصرّف المستدام في الموارد الطبيعيّة والتّأقلم مع التّغيّرات المناخيّة.
ويأتي هذا المشروع في إطار حرص وزارة الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري على تطوير أدوات المعرفة والتّخطيط، بما يدعم السّياسات العموميّة في المجال الفلاحي والمائي ويعزّز مقوّمات التّنمية المستدامة وفق بلاغ صادر عن وزارة الفلاحة.
