بودربالة لعميد المحامين: لا سلام لأيّ مجتمع دون محاماة وقضاء مستقلين
ورحّب رئيس مجلس نواب الشعب بالوفد متمنيا له التوفيق في مهامه لا سيما في ظل سعي قطاع المحاماة الدائم لإقامة العدل والدفاع عن الحقوق والحريات. وأبرز الدور الهام الذي يضطلع به هذا القطاع معتبرا ان المحامين يؤدون رسالة هامة تستوعب في الان ذاته طموحات المجتمع ومتطلباته واكراهات الدولة فضلا على عن قيامهم بدور هام في تحقيق السلم الاجتماعي.
كما أكد السعي المتواصل لمجلس النواب في إطار صلاحياته التشريعية لتشريك قطاع المحاماة في مناقشة وابداء رأيه في مقترحات القوانين لا سيما خلال الأيام الاكاديمية التي يعقدها المجلس والتي تظل منبرا للحوار والتشاور والتواصل بين النواب والخبراء من مختلف القطاعات لإثراء وتجويد التشريعات.
ودعا بودبالة وفد الهيئة الوطنية للمحامين الى تقديم أفكاره ومقترحاته بخصوص مقترحات القوانين المعروضة على انظار اللجان، معتبرا ان الصياغة التشاركية والجيدة للقوانين تضمن قابلية تطبيقها ونجاعتها.
وأضاف ان القوانين الصادرة تلزم الدولة، ولابد لمختلف الجهات ان تسهر على حسن اعدادها، مبرزا أهمية الترابط الوثيق بين قطاع المحاماة والقضاء من أجل إرساء مرفق قضائي مستقل وعادل يضمن كرامة المواطن ويساهم في إرساء مجتمع متوازن وإشاعة قيم العدل والمساواة.
وجدد التأكيد على أهمية دور قطاع المحاماة في الدفاع عن حقوق المتقاضين وانارة سبل العدالة معتبرا انه لا سلام لأيّ مجتمع دون محاماة وقضاء مستقلين.
كما أشار رئيس البرلمان الى التحديات التي تعيشها المنظومة القضائية، معتبرا أنه لا بد لقطاع المحاماة ان يكون قوة اقتراح وبناء، مؤكدا أهمية إرساء إصلاحات تشريعية مدروسة.
وأفاد بأن المجلس يعتزم تنظيم يوم أكاديمي وتشريك مختلف الأطراف المتداخلة في المرفق القضائي لتعميق النظر في بعض النصوص المنظمة لمهن القضاء والمحاماة الى جانب بحث إشكالية الزمن القضائي وغيرها من التحديات المطروحة..
وجدد رئيس البرلمان انفتاح المجلس على مختلف الأفكار والمقترحات البناءة في هذا السياق معتبرا المسؤولية مشتركة لبعث الطمأنينة والامل واشاعة قيم العدل والمساواة وخدمة المصلحة العليا للوطن.
من جهته اعتبر عميد المحامين بوبكر بالثابت ان هذه الزيارة تترجم تقدير مجلس نواب الشعب للمهنة وانفتاحه واعتماده المسار التشاركي من أجل الرقي بمختلف القطاعات، معبرا عن سعادة وفد الهيئة بالتواصل مع المجلس باعتباره مؤسسة دستورية محل كل احترام وتقدير.
واكد ان هذا اللقاء فرصة للتعبير عن فكر المحاماة وكل ما يحمله من قيم استقلالية، وسيادة القانون والدفاع عن الحقوق والحريات، فضلا عن طرح انشغالات أهل القطاع ورؤيتهم في الإصلاحات المستقبلية مبينا أهمية تفاعل مجلس نواب الشعب معها.
وجدّد تمسّك المحامين بالثوابت الأساسية التي تنبني عليها هذه المهنة الحرة والمستقلة وسعيهم الدائم إلى إقامة العدل والدفاع عن الحقوق والحريات والقضايا العادلة.
كما تطرق الى عدد من التحديات والملفات المعروضة على أنظار الهيئة سواء منها المتعقلة بهيكلة القطاع وبعض الصعوبات الإجرائية والتي تخصّ سير هذا المرفق وسبل تطويره على المستويين التشريعي والتنظيمي.
وأشار الى بعض الانشغالات التنظيمية المتعلقة بعلاقة عملهم بالمنظومة القضائية وما يعيشه القطاع من صعوبات سيما على مستوى المحاكم الداخلية.
واكد خلال تقديمه لعدد من المقترحات في هذا الشأن أهمية الاستثمار في مجال رقمنة المنظومة القضائية فضلا عن أهمية توفير الاعتمادات الضرورية من أجل التكوين المستمر لمنظوري السلك.
وفي تفاعله مع مسألة الزمن القضائي دعا عميد المحامين الى أهمية تطبيق القوانين والمراسيم الموجودة بخصوص اجال التقاضي داعيا الى فتح حوار عميق حول هذه المسألة التي أرهقت مختلف الأطراف المتداخلة في مرفق العدالة.
وأكّد العميد أهمية احترام استقلالية المهنة من اجل ضمان اضطلاعها بالدور الموكول لها مجددا تقديره لكل مجهودات مجلس نواب الشعب معربا عن استعداد الهيئة وانفتاحها وتواصلها مع المؤسسة التشريعية، معتبرا ان الحوار يظل السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار وبعث الامل.
