استاذ في علم المناخ: أمطار البارحة ليست استثنائية وهي ظاهرة جوية تعرف بـ "الرجوع الشرقي "
وأوضح أن هذه الاضطرابات الجوية ترتبط في بعض الحالات بتكوّن منخفضات صحراوية تتحرك باتجاه الغرب وتنجذب نحو خليج تونس وخليج الحمامات وخليج قابس، باعتبار أن درجات حرارة مياه هذه الخلجان تكون خلال فصل الصيف أعلى من درجات حرارة عدد من المسطحات المائية المحيطة، وهو ما يساهم في تعزيز الاضطرابات الجوية وتطورها.
وأشار إلى أن تأثير هذه الظواهر يمكن أن يشمل العاصمة والمناطق المحيطة بها، وصولا إلى مناطق من ولاية نابل، على غرار سليمان، فضلا عن عدد من المناطق الشمالية.
وبخصوص السيول التي شهدتها عدة أحياء، اعتبر الباحث أن ما حدث كان متوقعا في عدد من المناطق، باعتبار أن خطر الفيضانات ليس جديدا، وأن دراسات سابقة أشارت إلى وجود مناطق مهددة بالفيضانات بشكل متكرر، خاصة نتيجة طبيعة التضاريس ووجود مناطق منخفضة ومجالات مائية تم التوسع العمراني على حسابها.
وأضاف أن بعض المناطق المحيطة بالعاصمة، على غرار الزهروني والملاسين والمناطق القريبة من السباخ وغيرها، تعد مناطق تجمع للمياه، وهو ما يجعلها أكثر عرضة للفيضانات عند تسجيل كميات هامة من الأمطار في فترة زمنية وجيزة.

