الأطباء الشبان يحذرون من ارتفاع وفيات "الإجهاد الحراري" وينتقدون غياب وزارة الصحة
وأوضح ذكار، في تصريح لبرنامج «منك نسمع»، أن هذه المعطيات تم تجميعها من خلال الأطباء الشبان العاملين في مختلف المستشفيات الجهوية والجامعية وأقسام المساعدة الطبية الاستعجالية (SAMU).
وأشار إلى أن عددًا من كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة توفوا داخل منازلهم، فيما تم نقل آخرين إلى أقسام الإنعاش وهم في حالات غيبوبة، مع تسجيل ارتفاع حاد في درجات حرارة أجسامهم تجاوز 42 درجة مئوية.
انقطاعات الكهرباء وغياب وسائل التبريد
وسلّط رئيس المنظمة الضوء على عدد من الصعوبات الميدانية التي قال إنها فاقمت تداعيات الإجهاد الحراري، وفي مقدمتها الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، والتي طالت أحيانًا أجنحة استشفائية كاملة، باستثناء أقسام الإنعاش، ما أدى، وفق تصريحه، إلى تدهور الوضع الصحي لعدد من المرضى ونقلهم إلى أقسام الإنعاش أو وفاتهم.
كما أشار إلى غياب وسائل التبريد والثلج في عدد من الأقسام، ما دفع عائلات مرضى إلى شراء أكياس الثلج بأسعار مرتفعة، وصلت إلى 40 دينارًا للكيس الواحد، مقابل سعرها الأصلي المقدر بـ5 دنانير، وذلك بهدف تبريد أجساد ذويهم في ظل غياب التكييف والتبريد في بعض الأقسام.
وانتقد ذكار كذلك غياب بروتوكول صحي موحد وواضح للتعامل مع حالات ضربات الشمس والإجهاد الحراري، داعيًا إلى توفيره وتعميمه على الأطباء والممرضين.
دعوات إلى إعلان حالة طوارئ صحية
وانتقد رئيس المنظمة ما وصفه بـ«الصمت الرسمي» لوزارة الصحة وغياب البيانات الرسمية والتحذيرات التوعوية الموجهة إلى المواطنين، محذرًا من أن غياب المعلومات الرسمية قد يساهم في انتشار الشائعات والفوضى.
وطالبت المنظمة التونسية للأطباء الشبان باتخاذ جملة من الإجراءات العاجلة، من بينها تكوين خلية أزمة والإعلان عن حالة طوارئ صحية لمواجهة تداعيات موجة الحر، وتوفير الإمكانيات اللوجستية والمادية اللازمة، وضمان استمرارية التيار الكهربائي وتأمين المعدات الضرورية بمختلف أجنحة المستشفيات.
كما دعت إلى تكثيف الحملات التحسيسية والتثقيف الصحي لتوعية المواطنين بسبل الوقاية من الإجهاد الحراري، والتعريف بأعراضه وطرق التعامل معه.

