الرحيلي: تونس متأخرة 30 عاماً في استغلال المياه المعالجة رغم أهميتها المستقبلية
وأضاف الرحيلي خلال استضافته في برنامج «هنا تونس» أن ملف المياه في تونس يعاني من تشتّت مؤسساتي بين عدة وزارات، رغم الحاجة إلى رؤية موحّدة وتخطيط منسّق لإدارة هذا المورد الحيوي.
وأوضح، أن المياه التقليدية تخضع لإشراف وزارة الفلاحة، فيما تتبع المياه المعالجة وزارة البيئة، بينما تشرف وزارة الصحة على مياه العيون والمياه المعلبة والاستشفائية، وهو ما يعرقل وضع سياسة مائية متكاملة.
وأشار الرحيلي إلى أن الديوان الوطني للتطهير يحتاج إلى إبرام اتفاقية مع وزارة الفلاحة لإعادة استغلال المياه المستعملة المعالجة في إحدى المناطق السقوية، معتبراً أن هذا الإجراء الإداري يمثل عائقاً أمام تعميم إعادة الاستخدام. وبيّن أن نسبة استغلال المياه المعالجة في تونس لا تتجاوز، وفق المعطيات الرسمية إلى حدود سنة 2024، ما بين 5 و7%، وهي نسبة ضعيفة جداً في ظل ما تعانيه البلاد من شح مائي.
واعتبر أن مشروع تثمين المياه المعالجة وتحسين جودتها، الذي أعلن عنه وزير البيئة بالشراكة مع وزارة الفلاحة وبالتعاون مع الجانب الإيطالي، يمثل خطوة مهمة نحو التوسّع في استخدام هذه الموارد داخل محطات التطهير. وتبلغ كلفة المشروع نحو 620 مليون دينار، ويرتكز على ثلاثة محاور أساسية: تحسين معالجة المياه، دعم الأداء في القطاع الزراعي، وتعزيز التكوين والبحث العلمي في مجالي المياه والزراعة .

