الصحفي مراد علالة: الاتحاد يعيش أزمة مصداقية غير مسبوقة
واعتبر علالة خلال تدخله في برنامج هنا تونس على ديوان اف ام أن هذه العودة قد أنهت وبشكل نهائي سيناريو "الإضراب العام" الذي كان مقرراً، واصفاً أي حديث عن إعادة برمجته حالياً بأنه يندرج ضمن خانة "المزايدة" ورفع سقف التفاوض لا غير، مما يضع القيادة الحالية والمكتب التنفيذي بأكمله أمام مسؤولية تاريخية مباشرة عما آلت إليه أوضاع المنظمة، فإما الذهاب نحو إنقاذها أو المواصلة في مسار قد يؤدي إلى تدميرها.
وفي سياق تحليله للمشهد النقابي، وصف علالة خطوة الاستقالة ثم التراجع عنها بأنها كانت "ورقة ضغط ومناورة" للهروب من استحقاق الإضراب العام ومن الضغوط الداخلية المتزايدة، مشيراً إلى أن الاتحاد يعيش أزمة عميقة وغير مسبوقة وتصدعات داخلية حولته إلى ساحة لـ"حرب بيانات" بين مختلف الهياكل، في ظل عجز الأصوات المعارضة عن تغيير المسار. وشدد المتحدث على أن المنظمة الشغيلة باتت غائبة عن المشهد الوطني وتواجه أزمة مصداقية حقيقية، مؤكداً أن الاتحاد هو ملك لجميع التونسيين ولا يمكن اختزاله في قيادة أثبتت عجزها عن إدارة المرحلة وتسيير الأزمات.
وخلص علالة في قراءته لمستقبل المنظمة إلى أن المخرج الوحيد للأزمة الراهنة يكمن في العمل الجدي على ترتيب البيت الداخلي عبر الذهاب إلى مؤتمر استثنائي في أقرب الآجال، وتحديداً في شهر مارس المقبل، على أن يكون مؤتمراً تصحيحياً في المضمون تشرف عليه لجنة مستقلة ولا تترشح له القيادة الحالية، وذلك لضمان "خروج آمن" وضخ دماء شابة ومناضلة قادرة على إعادة التوازن والبوصلة للمنظمة، بدلاً من انتظار سنوات أخرى من التخبط وسياسة الهروب إلى الأمام.
