الفرجاني: البروتوكول الوطني للتكفل بضحايا العنف الجنسي يضمن رعاية متكاملة وعدالة للضحايا
وأوضح، في كلمته الافتتاحية خلال الندوة الدولية للإعلان عن إعداد مشروع بروتوكول وطني للتكفل الطبي الشرعي والنفسي بضحايا العنف الجنسي، أن الإحاطة بالضحايا تستوجب اعتماد مقاربة علمية شاملة تقوم على تكامل الجوانب الطبية والقانونية والنفسية والاجتماعية، بما يضمن مرافقة ناجعة للضحايا وتيسير نفاذهم إلى العدالة.
وبيّن الوزير أن البروتوكول الوطني يرتكز على مسار متكامل يشمل استقبال الضحية، وإجراء الفحص الطبي، وتوفير الرعاية الصحية والنفسية، وجمع الأدلة وحفظها وتتبعها، إلى جانب توفير الحماية العاجلة والإحاطة الاجتماعية.
وشدد على أن احترام موافقة الضحية، وضمان السرية، والمحافظة على الأدلة، وتكوين مهنيي الصحة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، تمثل ركائز أساسية لضمان جودة الخدمات وتفادي تعريض الضحايا لصدمات جديدة أثناء مسار الرعاية أو الإجراءات القضائية.
وأكد الفرجاني أن البروتوكول لا يمثل مجرد وثيقة تقنية، بل يعد إطارًا وطنيًا مرجعيًا يهدف إلى توحيد الممارسات، وتعزيز جودة التدخلات، وضمان الحق في العدالة لجميع الضحايا، بغض النظر عن مكان وقوع الاعتداء.
كما نوّه بالكفاءات العاملة في أقسام الطب الشرعي، معتبراً أن الجهود المبذولة تحتاج إلى مزيد من الدعم المؤسسي والتقييم والتحيين الدوري، مشيراً إلى أن الإحاطة النفسية تمثل جزءًا أساسياً من التعهد بضحايا العنف الجنسي، بالنظر إلى الآثار النفسية والجسدية العميقة التي يخلفها هذا النوع من الاعتداءات.
ومن جانبه بين رئيس قسم الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي “شارل نيكول”، محمد علوش، في تصريح إعلامي على هامش الندوة، أن هذا البروتوكول يندرج في إطار اتفاقية بين وزارة الصحة، ممثلة في قسم الطب الشرعي بـ”شارل نيكول”، والوكالة البلجيكية للتعاون الدولي والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، في إطار مشروع “صلة” الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يُعنى بمقاومة العنف المسلط على النساء والفتيات.
ويعد هذا البروتوكول ثمرة مسار تشاركي انطلق سنة 2024، شارك فيه أطباء شرعيون وأخصائيون نفسيون، إلى جانب خبراء في مجالات طبية متعددة، بالتنسيق مع فاعلين في مجالات الأمن وحماية الطفولة والمجتمع المدني.
يُذكر أن مشروع "صلة" لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي يُنفذ بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي، وبالشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية، فيما تتواصل أشغال الندوة الدولية يومي 18 و19 جوان 2026، بهدف إثراء مشروع البروتوكول الوطني بالمقترحات والتوصيات الصادرة عن المشاركين.

