اتحاد الشغل: الهيئة الإدارية الوطنية تؤكد التمسك بالإضراب العام
كما دعت الاتحادات الجهوية والجامعات العامة والنقابات الخصوصية إلى إعداد خطط نضالية جهوية وقطاعية منسجمة مع الخطة الوطنية وتحديد الأشكال النضالية المناسبة.
وعبّرت الهيئة الإدارية عن انشغالها مما وصفته بأزمة متفاقمة في تونس نتيجة خيارات وسياسات قالت إنها أثبتت عجزها عن معالجة الأزمات المتراكمة، بل أسهمت في تعميقها وتوسيع آثارها على الشغالين والفئات الشعبية والجهات المهمشة، وفق بيان صادر عنها.
كما أكدت رفضها لكل محاولات تجريم الاحتجاج الاجتماعي أو التعامل الأمني مع المطالب المشروعة داعية إلى وضع سياسة وطنية حقيقية للتنمية والتشغيل وحماية الشباب بما يقطع مع واقع يدفع أبناء تونس إلى المخاطرة بحياتهم بحثا عن مستقبل لم يجدوه في وطنهم.
وسجلت الهيئة استمرار تدهور المقدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات العمومية، إلى جانب تفاقم أوضاع قطاعات الصحة والتعليم والنقل، مستنكرة تواصل الاضطرابات في الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء ودواء ومواد أساسية، واستمرار أزمة التشغيل والتنمية وما تعانيه الجهات والفئات الشعبية من تهميش وحرمان متزايد من مقومات العيش الكريم.
ورفضت الهيئة ما وصفته "بالخطابات التبريرية ومحاولات التنصل من المسؤولية وإلقاء تبعات الأزمة على الآخرين بعد خمس سنوات من الحكم الفردي" مؤكدة أن إدارة الدولة لا تكون بإطلاق الاتهامات أو بالقرارات الأحادية، وإنما بتحمل المسؤولية والإنصات إلى الشعب وقواه الحية، حسب نص البيان.
وحمّلت الهيئة الإدارية الوطنية السلطة كامل المسؤولية عمّا اعتبرته "فشلا في إدارة الشأن العام واستمرار سياسة الانفراد بالقرار وغياب كل أشكال الحوار مع القوى الاجتماعية والمدنية والسياسية، إضافة إلى العجز عن تقديم حلول حقيقية للأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي أثقلت كاهل التونسيين وأضعفت قدرتهم الشرائية ووسعت دوائر الفقر والبطالة والهشاشة والتهميش".
كما أدانت ما وصفته بضرب العمل النقابي واستهداف النقابيين بسبب نشاطهم ودفاعهم عن منظوريهم، مطالبة بإطلاق سراح المساجين منهم وكف التتبع في حق جميع النقابيين وإرجاع المعزولين منهم.
وأكدت الهيئة تمسكها باستقلال القضاء وضمان شروط المحاكمة العادلة واحترام حقوق المتقاضين، إلى جانب حق الجمعيات والمنظمات والأحزاب والقوى الوطنية في ممارسة أدوارها في إطار القانون.
كما عبرت عن مساندتها للصحفيين وحرية العمل الصحفي، وجددت مطالبتها بإطلاق سراح كل من سجن بسبب رأيه أو نشاطه السلمي، منددة بالظروف التي وصفتها بالقاسية وغير الإنسانية التي يعيشها السجناء، ورافضة توظيف القضاء أو مؤسسات الدولة في تصفية الخلافات السياسية والمدنية، وفق البيان ذاته.
وطالبت الهيئة بوضع خطة وطنية عاجلة للإنقاذ الاقتصادي والاجتماعي تقوم على حماية المقدرة الشرائية ومقاومة الاحتكار والمضاربة والفساد، ودعم المؤسسات والمنشآت العمومية وإنقاذ القطاعات الحيوية، وإعطاء التشغيل والتنمية الجهوية الأولوية التي تستحقها، إلى جانب حماية منظومة الدعم والخدمات العمومية وضمان حق التونسيين في الصحة والتعليم والنقل والماء والكهرباء والشغل والعيش الكريم.
الشعب نيوز

