باحث في المخاطر الطبيعية: ربوة سيدي بوسعيد ترهّلت
وبيّن الأستاذ الجامعي أن ربوة سيدي بوسعيد متكونة أساسا من صخور طينية تميل نحو البحر ويمكن أن تحدث انزلاقات إذا تشبعت بالمياه ووقع سيلان للمياه .
وشدد على أن ربوة سيدي بوسعيد ترّهلت بالبناء والأمطار حيث تشبعت الصخور الطينية بالماء الى درجة السيلان وهذا ما حدث أساسا بالجرف المطل على البحر مضيفا أن الجرف لا بد أن ينجرف وهو أمر طبيعي.
وأوضح بورقو أن حدوث شقوق في منازل أو طرقات يحدث بسبب ثقل البنايات التي تضغط على الصخور الطينية المتشبعة بالماء لافتا الى أن هذه البنايات أقيمت على تربة هشة منزلقة.
وبين الأستاذ الجامعي في الجغرافيا أنه كلما تقدمنا نحو الجرف كلما وجدت إمكانية انزلاقات التربة حيث تميل الصخور المشبعة بالمياه نحو البحر ما يساهم في انزلاقها مؤكدا أن هناك مناطق لا تتحمل الا كثافة سكانية معينة ويجب التصرف في هذه الكثافة التي تمثل ثقلا على الصخور الطينية ما يساهم في سيلانها.
وقال المختصّ في المخاطر الطبيعية منجي بورقو ان هناك حلولا و تجارب يمكن الاستئناس بها للوقاية من مخاطر الانزلاقات في سيدي بوسعيد مستعرضا في هذا الاطار التجربة التي وقعت في جرف المنستير حيث وقع التقليص من انحداره و غرسه بالنباتات التي تمسك التربة و تصخير أسفل الجرف الذي أصبح فسحة شاطئية.
وحذر في المقابل من الأضرار التي خلفتها هذه التجربة على شواطئ سقانص التي فقدت المواد التي تتغذى منها و المتأتية من الجرف باعتبار أنه لم يقع دراسة الانعكاسات البيئية على المناطق الأخرى.
واقترح الباحث في المخاطر الطبيعية الاستئناس بتجربة وقعت في إيطاليا تتمثل في حقن الاسمنت في الفتحات و الشقوق حتى يتماسك الطين وبناء جدار دعم ، مع ربط المنازل القريبة من الجرف بقنوات صرف مياه الأمطار خارج منطقة الربوة في اتجاه السهل نحو الحي الأوروبي.
وشدد كذلك على ضرورة القيام بدراسة موازية حول الانعكاسات البيئية على شواطئ قمرت و المرسى التي تتغذى من جرف سيدي بوسعيد.

