بعثة تونس بجنيف تدعو لإعادة الأموال المنهوبة إلى الدول النامية
وشددت البعثة على أن تونس تدعو بصفة خاصة الدول التي توجد لديها أموال منهوبة وذات مصدر غير مشروع إلى إعادة هذه الأموال إلى الدول النامية التي نهبت منها حتى يتسنى لها توظيفها في مشاريع تنموية تخدم شعوبها والقضاء على الفقر دون الاضطرار إلى الوقوع تحت عبء المديونية.
وجددت البعثة دعوة تونس المجتمع الدولي للالتزام بالإعمال الفعلي للحق في التنمية باعتباره حقاً أصيلاً من حقوق الإنسان للجميع مؤكدة دعم تونس لاعتماد العهد الدولي حول الحق في التنمية بما يكفل الإلزامية القانونية لهذا الحق.
كما بيّنت البعثة مواصلة تونس تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 التي تم تضمينها ضمن المخطط الوطني للتنمية ووثيقة رؤية تونس 2035.
من جهة أخرى، نبهت البعثة إلى أن الوضع الدولي الحالي لا يمثل بيئة مواتية لإعمال الحق في التنمية بسبب الآثار السلبية للحروب وارتفاع أسعار الطاقة وتغير المناخ وتراجع تمويل التنمية ومشاكل المديونية، مما أدى إلى مزيد من الفقر والهشاشة وتفشي الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية وفاقم من الصعوبات التي تعرقل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وجعلها حلما بعيد المنال بالنسبة لعديد شعوب دول الجنوب، لاسيما في افريقيا.
وأكدت البعثة أن تونس تعتبر أن الفقر والإخفاق في تحقيق الحق في التنمية يمثلان أكبر تهديد لإعمال حقوق الإنسان، مما يستدعي من المجموعة الدولية تعزيز التضامن بين الدول ورفع التمويل المخصص للمساعدة على التنمية والالتزام به والعمل على نقل التكنولوجيا للدول النامية قصد تحقيق نقلتها الصناعية وتحسين بنيتها التحتية ومواجهة تغير المناخ.
كما دعت البعثة إلى اصلاح النظام المالي الدولي لجعله عادلا ومنصفا والتخفيف من ديون الدول النامية ورسكلتها في مشاريع تنموية.
