ماهر الكتاري: مشروع قانون المهندسين يستوجب رؤية تشريعية شاملة وتجارب مقارنة
وشدد الكتاري في تصريح لديوان أف أم على هامش ندوة نظمها مجلس الأعمال التونسي الإفريقي (TABC)، بالشراكة مع عمادة المهندسين التونسيين (OIT)، تحت عنوان «المهندس التونسي في قلب التصنيع والتحول في إفريقيا» على أهمية استيعاب التحولات الجديدة في مفاهيم العمل، لاسيما مع إقبال الشباب المهندسين على نمط "العمل عن بُعد" والترحال الرقمي (Nomad Workers)، مما ينفي فكرة الحدود التقليدية. واستحضر رئيس لجنة المالية في هذا السياق حادثة مهندس تونسي ،في فترة الكوفيد، يشتغل لصالح شركة ألمانية عن بُعد، واجه تعقيدات وإشكاليات قانونية بعد إقامته بتونس وتجاوز مهلة الـ180 يوماً وتلقيه لأجره بالعملة الأجنبية، معتبراً أن المنظومة التشريعية الحالية باتت تتطلب عقلية جديدة (Mindset) تواكب العصر والتطورات التكنولوجية كـالذكاء الاصطناعي بدلاً من سن قوانين قطاعية ضيقة.
ودعا رئيس اللجنة التشريعية إلى اعتماد "التجارب المقارنة" واستلهام خيارات الدول الناجحة التي شابهت ظروفها الوضع التونسي، مستشهداً بتجربة سنغافورة التي افتقرت للموارد الطبيعية وركزت استراتيجيتها على رأس المال البشري والتعليم العالي والبحث العلمي لتصبح مركزاً اقتصادياً ولوجستياً عالمياً. واختتم الكتاري بتأكيده أن الحلول التشريعية متوفرة، إلا أنها تحتاج إلى رؤية استراتيجية واضحة تتجاوز النظرة المحدودة للمشاريع وتضع تونس في مكانتها الاقتصادية المستحقة ضمن نطاقها الإقليمي والقارة الإفريقية.
