توقيع بروتوكول التعاون البرلماني وتأسيس منتدى التعاون البرلماني بين تونس والجزائر
ويتضمن البروتوكول، عدة نقاط تعزز الشراكة بين المؤسستين البرلمانيتين، مما يعكس متانة العلاقات بين الجزائر وتونس، ويؤكد المستوى الرفيع الذي بلغه التقارب بينهما.
واعتبر رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عماد الدربالي، في كلمة ألقاها، هذه الزيارة منطلقًا متجدّدًا نحو مزيد تعزيز العلاقات البرلمانية، بما يواكب متانة العلاقات السياسية ويترجمها إلى تعاون عملي فعّال، يفتح آفاقًا أوسع لتكثيف اللقاءات وتبادل الخبرات والتجارب، خاصة في ظل التحديات المشتركة التي تفرضها التحولات الإقليمية والدولية.
;أفاد بأن مجموعات الصداقة البرلمانية، تبرز كآلية استراتيجية فاعلة لتعميق التواصل المؤسسي وتطوير الدبلوماسية البرلمانية، حيث تمثل اليوم فضاءً حقيقيًا للتعريف بالتجربة الوطنية التونسية في البناء القاعدي.
وبيّن أن هذه التجربة تمثّل تحوّلًا نوعيًا في مسار البناء السياسي والمؤسساتي في تونس، باعتبارها تقطع مع منظومة الهيمنة المركزية التي أثبتت محدوديتها عبر عقود، وما أفرزت من اختلالات عميقة بين الجهات والفئات، وأدّت إلى تهميش واسع لمناطق بأكملها، قائلا إن "تونس ماضية في ترسيخ نموذج جديد يقوم على العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي، ويعيد الاعتبار لدور المواطن كفاعل أساسي في صياغة السياسات العمومية وتوجيه مسارات التنمية".
وأفاد الدربالي بأن المسؤولية المشتركة تقتضي حسن استثمار هذه العلاقات المتقدمة، والعمل على مزيد تنظيم وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية، بما يخدم مصالح الشعبين، ويواكب التحولات التي تشهدها المنطقة، ويعكس الإرادة المشتركة في بناء شراكات متوازنة ومستدامة.
وأكد أن آفاق التعاون بين تونس والجزائر تظلّ واسعة ومتعددة، وتشمل مجالات حيوية واستراتيجية، من بينها الفلاحة والأمن الغذائي، والطاقات والطاقات المتجددة في ظل التحديات المناخية والرهانات الطاقية، إضافة إلى السياحة والاستثمار، والتعليم العالي والبحث العلمي. وهو ما يستدعي العمل المشترك على بلورة استراتيجيات تكاملية مبتكرة تدفع نحو مزيد من الاندماج الاقتصادي وتخلق فرصًا جديدة للتنمية.
كما أكد أهمية مواصلة الجهود لتحسين ظروف تنقّل مواطني البلدين، بما يعزّز التواصل الإنساني ويكرّس عمق الروابط الاجتماعية والثقافية التي تجمع الشعبين مشيرا إلى أن التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها آفة الإرهاب والجريمة المنظمة، تفرض مزيدًا من التنسيق والتكامل في حماية الحدود المشتركة.

