تونس تشارك في منتدى «سلمى للحوار» بدكار لتعزيز التعاون الصناعي والاقتصادي مع بلدان الجنوب
ووفق بلاغ لوزارة الصناعة، ألقى كاتب الدولة كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، أكد فيها متانة العلاقات التاريخية التي تجمع تونس والسنغال منذ فترة ما بعد الاستقلال، مبرزاً الإرادة المشتركة للبلدين لتطوير هذه العلاقات نحو شراكات اقتصادية وصناعية أكثر تكاملاً وفاعلية. كما شدّد على أن التعاون بين بلدان الجنوب، المدعوم بالتعاون الثلاثي، بات يشكّل خياراً استراتيجياً لتعزيز السيادة الاقتصادية وبناء سلاسل قيمة إقليمية قادرة على خلق الاستثمار وفرص العمل المستدامة في القارة الإفريقية.
كما شارك شوشان في الجلسة الافتتاحية للمنتدى المخصصة للأطر السياسية المحفّزة والتعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي كعوامل داعمة للتحول الاقتصادي، حيث قدّم عرضاً حول التجربة التونسية في دعم تنافسية القطاع الصناعي، ولا سيما من خلال ميثاق تنافسية قطاع صناعة مكونات السيارات، باعتباره آلية تنفيذية قائمة على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ووسيلة لتعزيز الاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والإفريقية، بما يتماشى مع أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وفي السياق ذاته، أبرز كاتب الدولة أهمية تطوير شراكات عملية تجمع بين الخبرة الصناعية التونسية، والقدرات الاقتصادية السنغالية، والدعم التقني والمالي للشركاء الدوليين، معتبراً أن هذا النموذج من التعاون من شأنه الإسهام في تسريع التصنيع، ونقل المهارات، وتحقيق قيمة مضافة محلية.
وعلى هامش المنتدى، عقد كاتب الدولة اجتماع عمل مع وزير الصناعة والتجارة السنغالي، بحضور كاتب الدولة المكلف بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة إبراهيم تيام، بمقر وزارة الصناعة والتجارة، حيث تم بحث آفاق تعزيز التعاون الصناعي بين البلدين، خاصة في مجالات صناعة مكونات السيارات والطائرات، والصناعات المعدنية، وتحسين الجودة والإنتاجية، فضلاً عن تطوير البنية التحتية الصناعية والتكنولوجية، بما في ذلك المناطق الصناعية والأقطاب التكنولوجية.
كما تناول اللقاء عدداً من التحديات المرتبطة بالنفاذ إلى الأسواق الإفريقية، وسبل تعزيز التكامل الاقتصادي بين تونس والسنغال، في إطار رؤية مشتركة تقوم على الشراكة، وتبادل الخبرات، ودعم الاستثمار المنتج.
يُذكر أن منتدى «سلمى للحوار»، الذي أُطلق سنة 2018 ويضم أكثر من خمسين دولة من إفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا، يهدف إلى تعزيز التعاون بين بلدان الجنوب من خلال مقاربات عملية تجمع بين الحوار، وصياغة السياسات العامة، وبناء الشراكات الاقتصادية والتنموية، مع التركيز على خلق قيم اقتصادية مشتركة، ودعم الاستثمار، وتعزيز التنمية المستدامة.

