جلسة وزارية تقرّ جملة من الإصلاحات الهيكلية لمنظومة الضمان الاجتماعي
وقرّرت الجلسة الإنطلاق الفوري في إعداد النصوص المتعلقة بالإصلاحات الهيكلية لمنظومة الضمان الاجتماعي مع ضرورة ملاءمة أنظمة التقاعد مع التحولات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية وتطور سوق الشغل وتنوع القطاعات والأنشطة، بما يجعلها أكثر انسجامًا مع الواقع الجديد وخصوصيات الفئات المهنية المختلفة، بالاستناد إلى التقييم والتشخيص والدراسات التي تم إنجازها في الغرض مع تنفيذ الإصلاحات بتدرج وفق مقاربة واضحة.
كما سيتم العمل على تحسين التغطية الاجتماعية الفعلية لفائدة الفئات التي لا تنتفع بصورة كافية بالحماية الاجتماعية، ولا سيما العاملين في القطاع غير المنظم، والعاملين في القطاع الفلاحي والصيد البحري، والعاملين لحسابهم الخاص، وأصحاب المهن الجديدة والعاملين في اقتصاد المنصات، وذلك من خلال تطوير صيغ حماية ملائمة لطبيعة الأنشطة، وتبسيط إجراءات الانخراط، وتقريب الخدمات.
وأقرت الجلسة أهمية تطوير حوكمة الصناديق والهياكل الاجتماعية والارتقاء بجودة التصرف، من خلال تعزيز الشفافية والرقابة والنجاعة، وتحديث قواعد التصرف والمحاسبة، وتدعيم القدرات المؤسساتية والبشرية، وتحسين آليات التخطيط والمتابعة والتقييم، واعتماد منظومات للإنذار والمتابعة بما يضمن حسن إدارة الخدمات.
وأكد الحاضرون ضرورة تحسين التكامل بين الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية، وتعزيز التنسيق بين الصناديق والهياكل الصحية ومسديي الخدمات، وتطوير مسالك التكفل والعلاج والارتقاء بجودة الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة للمضمونين، وذلك من خلال تحسين تنظيم التكفل بالأدوية والخدمات الصحية، وتطوير أنظمة التتبع الدوائي والمستلزمات الطبية، وتيسير النفاذ إلى الخدمات وتحسين جودتها.
وسيتم تطوير المنظومة الدوائية، وتحسين مسالك التكفل بالأدوية الخصوصية، واعتماد مرجعيات وبروتوكولات علاجية واضحة، بما يسهم في تحسين جودة التكفل وترشيد استعمال الموارد فضلا عن دعم الصناعة الصيدلية المحلية وتشجيع الإنتاج الوطني للأدوية الأساسية واللقاحات والتكنولوجيات الصحية، بما يعزز الأمن الدوائي ويدعم قدرات البلاد في هذا المجال.
وأوصت الجلسة بتسريع التحول الرقمي للخدمات الاجتماعية والصحية، وتحديث المنظومات الإعلامية وإرساء منظومات مندمجة ومترابطة، بما يعزز التبادل الحيني للبيانات بين الصناديق والهياكل الصحية والمضمونين الاجتماعيين، ويحسن جودة المعطيات وذلك من خلال تأهيل منظومة المعرّف الاجتماعي، ورقمنة بطاقات وخدمات الضمان الاجتماعي، وتطوير معالجة المطالب بصفة آنية، ومواصلة رقمنة الملف الطبي.
