جمعية المؤسسات الصغرى والمتوسطة: البطاريات المنزلية ليست حلاً سحريًا لأزمة انقطاع الكهرباء
وأوضحت الجمعية أن منظومة تخزين بطاقة 10 كيلوواط/ساعة، قادرة على تشغيل مكيف هواء وثلاجة وتلفاز وبعض الإنارة لنحو ثلاث ساعات، تبلغ كلفتها، مع التجهيز والتركيب، حوالي 12 ألف دينار، وهو ما يجعلها غير متاحة لأغلبية الأسر التونسية.
وأضافت أن هذه المنظومات، في حال استعمالها فقط أثناء انقطاع الكهرباء، تظل محدودة الجدوى الاقتصادية، خصوصًا إذا كانت الانقطاعات لا تتجاوز عددًا محدودًا من الساعات سنويًا، مشيرة إلى أن كلفة الطاقة المخزنة قد تكون مرتفعة جدًا مقارنة بسعر الكهرباء التقليدية.
وأكدت الجمعية أن التخزين الكهربائي يمثل، في المقابل، أحد الحلول المهمة للمستقبل، شرط إدماجه ضمن منظومة ذكية تسمح بشحن البطاريات وتفريغها وفق حاجيات الشبكة، وليس الاقتصار على استخدامها عند انقطاع الكهرباء.
وفي هذا السياق، شددت على أن تعميم العدادات الذكية يجب أن يكون أولوية وطنية، باعتبارها البنية الأساسية لإدارة الطاقة بفعالية وتشجيع ضخ الكهرباء في الشبكة خلال فترات الذروة.
وترى الجمعية أن هذا التوجه يمكن أن يكون أكثر قابلية للتطبيق، على المدى القريب، لدى المؤسسات الصناعية المرتبطة بالجهد المتوسط، بما يسمح باستعمال البطاريات لدعم الشبكة والمساهمة في الحد من مخاطر الانقطاعات.
وخلصت إلى أن الأولوية يجب أن تكون للاستثمار في حلول تعزز صمود الشبكة الكهربائية قبل وقوع الانقطاع، لا الاكتفاء بحلول فردية تخفف من آثاره بعد حدوثه، مؤكدة أن البطاريات المنزلية تظل خيارًا مشروعًا لمن يملك القدرة على اقتنائها، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى أولوية للدعم العمومي إذا كان مردودها على الشبكة الوطنية محدودًا.

