خبير دولي يحذّر: الطبيعة في تونس تحت الضغط.. والحل يبدأ الآن قبل فوات الأوان
وأوضح المعموري خلال حضوره ببرنامج ويكاند عالكيف، أن أبرز التحديات البيئية ترتبط بالعوامل البشرية، خاصة عدم احترام الطبيعة في مخططات التهيئة العمرانية والترابية. ودعا إلى اعتماد حلول تتلاءم مع البيئة لمواجهة آثار التغيرات المناخية، مثل ترك مجاري الأودية مفتوحة وتجنب البناء فيها، إلى جانب حماية المناطق الرطبة التي فقدت تونس نحو نصف مساحتها بسبب التوسع العمراني والزراعي، رغم دورها المهم في الحد من مخاطر الفيضانات.
وفي ما يتعلق بحرائق الغابات، أشار الخبير إلى أن تونس فقدت 17 ألف هكتار من الغابات سنة 2017، وبلغت الخسائر ذروتها سنة 2021 بـ25 ألف هكتار، فيما أتت الحرائق هذا العام على أكثر من 4400 هكتار. وأكد أن استعادة الغابة لتوازنها الطبيعي قد تتطلب ما بين 30 و50 عاماً.
وشدد المعموري على أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة لا تقتصر على الدولة أو البلديات أو مصالح الغابات، بل تبدأ من المواطن، داعياً إلى الحد من السلوكيات المضرّة بالبيئة، خاصة إلقاء النفايات والبلاستيك في الشواطئ والمرافق العامة.
وأكد في ختام تصريحاته أن حماية الثروات الغابية والمائية تتطلب وعياً بيئياً ومسؤولية جماعية، محذراً من أن استمرار السلوكيات غير المسؤولة قد يؤدي إلى مزيد من التدهور البيئي.
