رابطة حقوق الإنسان تطالب بإلغاء الحكم الصادر في حق أنس الحمادي فورا
واعتبرت أن "الحكم جزء من سياسة ممنهجة ترمي إلى إخضاع القضاء وتركيع القضاة المستقلين، عبر توظيف القضاء كأداة للترهيب والعقاب ويمثل سابقة خطيرة تنذر بانهيار ما تبقى من ضمانات استقلال السلطة القضائية، وتحويلها إلى جهاز تابع يُستخدم لتصفية الخصوم وقمع الأصوات الحرة".
وأفادت الرابطة بأن الزج برئيس جمعية القضاة في السجن بسبب نشاطه ومواقفه، يُعد اعتداء سافرا على حرية العمل النقابي وحرية التعبير، ويكشف عن إصرار واضح على هرسلة القضاة وتخويفهم وتجريم كل أشكال التنظيم المستقل داخل مؤسسات الدولة كما أن اللجوء إلى تهم فضفاضة مثل “تعطيل حرية العمل” يؤكد خطورة التوجه نحو توسيع دائرة التجريم لتشمل كل فعل احتجاجي أو موقف ناقد، وفق نص البيان.
ولفتت رابطة حقوق الإنسان إلى أن "هذا الحكم يأتي في سياق عام يتّسم بتصاعد الإيقافات والملاحقات والأحكام التي طالت سياسيين ونشطاء وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، في مناخ يتسم بتراجع غير مسبوق للحريات العامة وتضييق متزايد على الحقوق والحريات وكل أشكال التعبير السلمي، وهو ما يعكس توجها مقلقًا نحو تكريس واقع سلطوي يضرب أسس دولة القانون".
ونبهت إلى أن "استهداف القضاة، بسبب مواقفهم ونشاطهم، يفتح الباب أمام مزيد من هرسلة القضاة وترهيبهم ويقوّض مبدأ حياد القضاء وأن تواصل هذا النهج يُنذِر بانهيار الثقة في العدالة وتعميق الأزمة السياسية والاجتماعية في البلاد" داعية إلى وقف كافة التتبعات ذات الخلفيات السياسية ضد رئيس جمعية القضاة التونسيين وكل القضاة والسياسيين والصحافيين والنشطاء المدنيين والحقوقيين.
وحمّلت الرابطة "السلطات القائمة المسؤولية الكاملة عن هذا الانزلاق الخطير وتداعياته على السلم الاجتماعي ومصداقية الدولة ومؤسساتها" مطالبة وزارة العدل بتطبيق مذكرة التعاون والتراجع عن منع وفود الرابطة من زيارة السجون والإصلاحيات.
يذكر أن الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس أصدرت يوم الاثنين 6 أفريل 2026 حكما يقضي بسجن رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي لمدة سنة سجنا نافذًا، من أجل تهمة " تعطيل حرية العمل".
كاتب المقال La rédaction
