عميد المحامين: ماضون في الإضراب العام غدا.. ومتمسكون بالحوار والإصلاح
وأوضح بالثابت أن هذا التحرّك يأتي في إطار تنفيذ قرارات مجلس الهيئة والدفاع عن مطالب المحاماة، في ظل ما اعتبره تواصل رفض الحوار وعدم التفاعل مع مطالب المحامين من قبل الجهات المعنية.
وقال، “نحن مستمرون في التمسك بالحوار كآلية وحيدة لتحقيق كل متطلبات الإصلاح، والدفاع عن مطالب القطاع بوسائل الاحتجاج النقابي السلمي والقانوني الذي خوله لنا القانون."
وأضاف أنه في حال عدم تسجيل أي تفاعل بعد تنفيذ الإضراب المقرر غدا الخميس، ستعود الهيئة إلى هياكل المهنة، وفي مقدمتها الجلسات العامة ومجلس الهيئة وندوة الفروع الجهوية، لتقييم حصيلة التحركات والقرارات المتخذة، مشيرا إلى أنه "بعد ذلك ستتخذ الهياكل المؤهلة القرارات المناسبة."
كما ذكّر بأن الجلسة العامة السنوية للهيئة الوطنية للمحامين ستنعقد يوم 11 جويلية المقبل.
وفي رسالة وجّهها إلى السلطة، وخاصة وزارة العدل، شدد عميد المحامين على أن "الإصلاح ضرورة حتى تكون المحاكم والمحاماة والقضاء في مستوى تطلعات المواطن"، معتبرا أن هذا الإصلاح لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إنفاذ القوانين كما يجب وفي إطار الشراكة مع مختلف مكونات الأسرة القضائية.
وأضاف أن "الإصلاح مسؤولية لا يمكن للسلطة أن تتنصل منها، لأنها مسؤولية يسندها لها القانون وتُقيّم أعمالها ونتائجها باعتبار ما تقوم به من أجل تنفيذ هذه المهمة."
وذكّر بأن من أبرز مطالب القطاع إصلاح الإطار التشريعي المنظم لممارسة مهنة المحاماة، إلى جانب إصلاح وضعية صندوق الحيطة والتقاعد عبر تنقيح النصوص المنظمة له بما يضمن استمرارية خدماته وتوازنه المالي.
كما أكد أن إصلاح المحاكم يمثل أحد المطالب الأساسية للمحامين، قائلا، "لا يمكن أن تكون هناك محاماة فاعلة وجدية وحق دفاع جدي يمنح المتقاضي الطمأنينة والثقة في عمل المحامي، إلا في ظل قضاء متطور يتمتع بالضمانات."
وأشار إلى ضرورة توفير الإمكانيات البشرية والمادية الكافية بالمحاكم، معتبرا أن العديد منها يعيش اليوم حالة من شبه التعطل بسبب غياب الإصلاحات والإمكانيات اللازمة.
وفي ختام تصريحه، أقرّ بالثابت بأن "واقع المحاماة اليوم في تونس صعب ولا يرقى إلى إمكانيات المحامين"، مضيفا أن "الطاقات التي تعج بها المحاماة التونسية هي طاقات يمكن أن تتقدم بهذا القطاع وتضاهي مثيلاتها في دول أخرى لو توفرت إرادة حقيقية للإصلاح."
هـــدى وصـــلي

