عميد المهندسين التونسيين: خسارة الفرص في إفريقيا متواصلة.. وهجرة كفاءاتنا يجب أن تتحول إلى فرصة استثمارية
وأوضح الغرسي في تصريح لديوان أف أم على هامش ندوة نظمها مجلس الأعمال التونسي الإفريقي (TABC)، بالشراكة مع عمادة المهندسين التونسيين (OIT)، تحت عنوان «المهندس التونسي في قلب التصنيع والتحول في إفريقيا»، أن المهندس التونسي يتوجه إلى إفريقيا بمبادرة فردية، ويواجه تحديات ومشاكل شاقة بمفرده وعلى نفقته الخاصة، بدءاً من صعوبة التأقلم مع قوانين كل دولة، وصولاً إلى مشقة إقناع صناع القرار هناك بكفاءته وحلوله الفنية. وأضاف أنه رغم هذه العوائق، فإن تجارب النجاح الفردية أثبتت تميز المهندس التونسي، حيث تحول العديد منهم من مجرد مهندسين إلى أصحاب شركات ومشاريع كبرى في بلدان الاستقرار.
كما انتقد العميد غياب الإحصائيات الرسمية لدى البعثات الدبلوماسية ووزارة الخارجية بشأن أعداد المهندسين التونسيين المتواجدين في إفريقيا واختصاصاتهم، مشيراً إلى أن العمادة تسعى من خلال الندوة إلى إنشاء قاعدة بيانات شاملة للتعرف على هذه الكفاءات ومجالات عملها. وأشاد في هذا السياق بالجهود التي تقدمها مؤسسة "الستاغ الدولية" (STEG International) كنموذج ناجح يساهم في حل مشاكل الطاقة بالعديد من الدول الإفريقية.
وفيما يتعلق بهجرة الكفاءات، دعا محسن الغرسي إلى ضرورة استغلال هذه الظاهرة عبر تحويلها من "نزيف" إلى "فرصة استثمارية" تفتح آفاقاً جديدة للتنسيق بين التونسيين بالداخل والخارج. وأفاد بأن العمادة تقدمت بمشروع قانون إلى مجلس نواب الشعب يتضمن حزمة من التسهيلات والامتيازات المالية والإدارية لفائدة المهندسين بالخارج لحثهم على الاستثمار والعمل داخل تونس.
واستعرض العميد أبرز التحديات التي يواجهها المهندسون وأصحاب المؤسسات الناشئة، وفي مقدمتها القيود المصرفية المعقدة المتعلقة بحسابات العملة الصعبة، وصعوبة الشراءات الخارجية لبرمجيات ودورات أساسية لعملهم، داعياً إلى اتخاذ قرارات حكومية جريئة ترفع هذه العوائق، بما يتيح للمهندسين الاستثمار ودفع عجلة الإنتاج وتوفير موارد إضافية من العملة الصعبة للبلاد.
