في اليوم العالمي للإذاعة: الإذاعات التونسية.. تجدّد وتنوّع رغم الصعوبات المالية
اعتبر كمال ربّانة الرئيس المدير للعام، لإذاعة "أكسيجين اف ام" بولاية بنزرت، في تصريح للديوان اف ام، أن الوضع الاقتصادي للاذاعات الخاصة في تونس صعب جدّا، وهذه المؤسّسات الإعلامية تعاني معاناة كبرى نظرا للوضع الاقتصادي المتدهور للبلاد.
وأضاف أنّ أزمة الكورونا، قد تسبّبت في تضرّر الإذاعات بصفة أكبر، لأنها وجدت نفسها تعمل في الوقت الذي تقلصت فيه الموارد، ولكنها في المقابل مجبورة على مواصلة العمل بصفة مضاعفة، من أجل إيصال المعلومة على مستوى الجهات وعلى المستوى الوطني، زد على ذلك فإن الاشهار العمومي أصبح مفقودا ولا يوجد توزيع عادل لهذا الاشهار حسب قوله.
وأكّد أنه رغم تعدّد وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الإذاعة تظل محافظة على مكانتها لأنها الأقرب للمواطن، وتظلّ متميّزة بطابعها الخاصّ مهما تطوّرت وسائل التواصل الاجتماعي من فيسبوك وانستغرام ويوتيوب وغير ذلك.
وأوضح، أن الإذاعات قد تطوّرت في نفس الوقت، بتعدد وسائل التواصل الاجتماعي حيث أصبح دورها بارز أكثر عبر تقنية "الديجيتال".
ولحفاظ الإذاعات الخاصة في تونس على مكانتها وديمومتها، شدّد ربانة على أهمية كسب ثقة المستمع، وأن تكون سندا للمواطن في كل الأوقات، داعيا الدولة، إلى دعم الإذاعات وتمكينهما من الاشهار العمومي، معتبرا أن تحسّن وضع الإذاعات، هو رهين تحسن الوضع السياسي والاجتماعي للبلاد.
من جانبه، قال الرئيس المدير العام لإذاعة "اي اف ام"، حامد سويّح، إن أزمات الإذاعات الخاصّة في تونس كانت تتعلق بالاشهار وتكاليف البثّ والبرامج، ولكن أزمة الكورونا قد تسببت في تدهور وضعية الإذاعات أكثر وفق تعبيره.
وأردف بالقول "الإذاعة ليست دكّانا تُغلق لمدة شهر ثم تستأنف عملها وإنما هي ملزمة على مواصلة البث مهما كانت التكاليف"، مؤكّدا في السياق ذاته أن مستقبل الإذاعات هو صعب بالنظر للوضعية الاقتصادية التي تمرّ بها البلاد، مشدّدا على أن الاذاعات في حاجة للتمويل والدعم من الدولة حتى تستمرّ، وإلاّ فإن أغلبها سيندثر على حد تقديره، موضّحا أن هذا سيمثل خسارة للديمقراطية في ظل غياب التعدّدية في المشهد الاذاعي.
ورأى محدّثنا، أن الإذاعة هي وسيلة الاعلام الوحيدة التي يمكن للمواطن أن يستعملها ويقم بوظيفة أخرى في نفس الوقت مثل سياقة السيارة، وأن الإذاعات قد واكبت تطور وسائل التواصل الاجتماعي، مذكّرا بأن إذاعة "أي اف ام"، لم تقتصر على البرامج التي تبث على "الاف ام" فقط، وإنما قامت بإنتاج برامج ثبث خصّيصا على وسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي فإن الأفاق قد انفتحت أكثر أمام الإذاعة حسب قوله.
وتابع سويّح، "على الإذاعات أن تراهن على الجودة والمصداقية في العمل، وسيما الابداع من خلال خلق أفكار جديدة بالتوزاي مع ما يحدث في العالم".
بدوره أشار علي بالحاج يوسف، الرئيس المدير العام لإذاعة "جوهرة اف ام" بولاية سوسة، إلى ان الوضع الاقتصادي الصعب انعكس سلبا على مداخيل الإذاعات الخاصة، التي أصبحت تعاني من أوضاع مادية صعبة نظرا لتقلص الاشهار.
ولفت إلى أن مكانة الراديو، لا يمكن أن يحل محلّها أي جهاز اعلامي او اتصالي آخر، لأنه لديه شعبية هامة، وبإمكان المواطن الاستماع له في أي مكان، كما أنه يتميز بتقديم المعلومة الحينية، وله عدة أهداف كالاعلام والتثقيف والتسلية...، ويهتم بجميع المجالات سياسية، رياضية، أو اقتصادية.
وأكّد أنه من الضروري أن تعمل الإذاعات من اجل الحفاظ على حرفيتها في المقام الأول، هذا بالإضافة إلى الحفاظ على شفافية المعلومة التي تقدّمها، وهو ما يضفي مصداقية أكبر لدى مستمعيها.
ودعا بالحاج يوسف، الدولة لتقديم الدعم للاذاعات حتى تواصل مشوارها، ويكون مستقبل هذه الإذاعات افضل، باعتبار ان الإذاعات الخاصة لديها دورها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي التي تقوم به، وبالتالي من الضروري أن تساندها السلط من أجل أن تتخطّى المرحلة الصعبة الي تمرّ بها وفق تعبيره.
وللاشارة فإن الاحتفال باليوم العالمي للإذاعة، قد أعلنته الدول الأعضاء في "اليونسكو" سنة 2011، ثم اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2012، بوصفه يوما دوليا يحتفل به في الـ13 من فيفري من كل عام.
كاتب المقال هدى وصلي

