قيس سعيّد: "كارتلات" تلاعبت بالأملاك المصادرة...والخيار إمّا الصلح أو المحاسبة
وأشار رئيس الدولة إلى أن عديد العقارات والمنقولات بقيت على حالها، بل تعرضت قيمتها للتراجع أو تم التفويت فيها بأقل من ثمنها الحقيقي نتيجة ما وصفه بـ"التخريب المتعمّد"، معتبراً أن الخيارات التي اتُبعت منذ 2011 لم تكن بريئة، بل هدفت للالتفاف على الثورة وإضاعة حق الشعب في استعادة أمواله المنهوبة عبر إغراقه في متاهات المؤسسات واللجان.
واستعرض سعيّد في هذا الإطار التشتت الهيكلي الذي رافق هذا الملف، بدءاً من إحداث لجنة المصادرة، مروراً بلجنة التصرف في الأموال، وصولاً إلى دائرة الائتمان والتصفية، منتقداً بشدة دور الهياكل التي قُدمت كجهات مساندة مثل "شركة عقارية قمرت" أو "شركة الكرامة القابضة"، حيث أكد أن الأخيرة "لا كرامة فيها" وقد فوّتت في مؤسسات عديدة بأبخس الأثمان، ناهيك عن المبالغ الضخمة التي صُرفت على المكلفين بالائتمان.
وفي سياق متصل، ذكّر رئيس الجمهورية بدعواته المتكررة لغلق هذا الملف ومراجعة صفقات التفويت المشبوهة في العقارات والمنقولات، لافتاً إلى تدخل "كارتلات" استغلت النظام القانوني الذي وُضع خصيصاً لخدمة مصالحها، وهو نظام "ظاهره حق وباطنه نقيضه".
وجدد سعيّد التأكيد على أنه لا مجال للتفريط في أي مليم من حق الشعب التونسي، مشدداً على أن الحقوق لا تسقط بالتقادم.
واختتم الرئيس موقفه بوضع المتورطين أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الجنوح للصلح الصادق فتُفتح الأبواب أمامهم، أو تحمل تبعات خياراتهم الأخرى، مؤكداً أن الغاية هي المحاسبة العادلة وليست تصفية الحسابات وفق بلاغ صادرعن رئاسة الجمهورية.

