لجنة التشريع العام تستمع للنواب المبادرين بمقترح إحداث المحكمة الدستورية
وأكد رئيس اللجنة على أهمية هذه الجلسة، مشيراً إلى أن إرساء المحكمة الدستورية يشكل ضرورة لدولة القانون والمؤسسات ويحقق تنزيل أحكام دستور جويلية 2022، مضيفاً أن هذه المحكمة تضمن علوية الدستور وحمايته، وأن إحداثها سيكون تتويجاً لمسار الإصلاح السياسي الذي انطلق في 25 جويلية 2021. وأشار إلى أن اللجنة ستواصل عقد جلسات استماع لأطراف أخرى، بما في ذلك ممثلو الوظيفة التنفيذية، انطلاقاً من مبدأ العمل التشاركي في سنّ القوانين.
من جانبهم، أوضح النواب المبادرون أن مقترح القانون يأتي في إطار تفعيل الباب السادس من الدستور المتعلق بالمحكمة الدستورية كهيئة قضائية مستقلة، تتولى مراقبة دستورية القوانين والمعاهدات وضمان علوية الدستور وأحكامه. ويتضمن المقترح، وفق فصوله من 125 إلى 132، تركيبة المحكمة واختصاصاتها وإجراءات الدفع بعدم الدستورية، بما في ذلك تمكين رئيس الجمهورية أو ثلاثين عضواً من أعضاء مجلس نواب الشعب أو نصف أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم من تقديم الدفع بعدم الدستورية، فضلاً عن حق الخصوم في القضايا المطروحة أمام المحاكم بالدفع بعدم دستورية القانون المطبق على النزاع، بما يكفل حماية الحقوق والحريات.
وخلال النقاش، ثمّن النواب المبادرة، داعين إلى الإسراع في النظر فيها والمصادقة عليها، مؤكدين أن مقترح القانون يحترم أحكام الدستور المتعلقة بتركيبة المحكمة واختصاصاتها، وتحجير الجمع بين عضوية المحكمة ومباشرة أي وظائف أخرى، وإجراءات الدفع بعدم الدستورية وصدور قرارات المحكمة الملزمة والمعللة، إلى جانب تحديد آجال الدفع وآجال البت.
واختتم النواب المبادرون الجلسة بالتأكيد على انفتاحهم على جميع الملاحظات والمقترحات بهدف تجويد المبادرة التشريعية وتطويرها قبل اعتمادها.
