لجنة الصحة بالبرلمان تعقد جلسة استماع لمبادرتين تشريعيتين
وأوضح أصحاب المبادرة المتعلقة بتنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال أنّ مقترحهم يتنزّل في إطار تكريس ما نص عليه الدستور في فصله 52 من تحميل الدولة واجب ضمان حقوق الطفل في التربية والتعليم والصحة والكرامة، ويهدف إلى تجاوز نقائص المنظومة القانونية الحالية التي تُخضع إحداث وتسيير مؤسسات الطفولة لنظام كراسات الشروط الذي أفرز عدّة نقائص أهمها تكاثر الفضاءات العشوائية وضعف المراقبة البيداغوجية وتواتر حوادث الاعتداءات على الأطفال في هذه الفضاءات.
كما أضافوا أن المقترح المعروض قد تضمّن عدة أحكام من شأنها تجاوز الهنات المذكورة، ومنها تشديده على شرط توفر حسن السيرة والسلوك في الباعث كما في جميع العاملين بمؤسسات الطفولة وتشديد العقوبات تجاه الفضاءات العشوائية وفرض الالتزام بالبرامج التربوية الرسمية وإقرار عقوبات صارمة ضدّ كل اعتداء على الأطفال، بالإضافة إلى إلزامية قبول ذوي الإعاقة بمحاضن ورياض الأطفال حماية لهم من كلّ تمييز.
واستمعت اللجنة إلى ممثلي "الجمعية التونسية لمساعدة الصم" بخصوص مقترح القانون المتعلّق بتنظيم مجالات اعتماد لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.
وأشار رئيس الجمعية إلى أنّ بعض النصوص القانونية تؤكد ضرورة إدراج لغة الإشارة ضمن وسائل الإعلام العمومية، ورغم ذلك فإنّ هاته النصوص غير مفعّلة على أرض الواقع مما حرم العديد من حاملي الإعاقة السمعية من المشاركة في المناظرات الوطنية بسبب غياب مترجمي لغة الإشارة في وسائل الاعلام.
وأكد ضرورة تكوين مختلف المعلمين والأساتذة بجميع اختصاصاتهم على إتقان لغة الإشارة وذلك لا فقط خلال دراستهم الجامعية بل وكذلك عن طريق تنظيم دورات تدريب ورسكلة طيلة مساراتهم المهنية من أجل ضمان حسن التواصل مع هاته الفئة من ذوي الإعاقة.
ودعا إلى ضرورة توفير تدريب مماثل لمختلف الموظفين المتعاملين مع ذوي الإعاقة السمعية لاسيما ببعض المرافق على غرار المحاكم والمراكز التابعة لوكالة النقل البري ومراكز التكوين المهني والتشغيل.

