لجنة المالية تناقش مقترحي قانونين حول تمديد آجال الفوترة الإلكترونية و مجلة الصرف
وأكد ممثلو جهة المبادرة أن الهدف من القانون لا يتعلق بالتراجع عن الرقمنة، بل بمعالجة الصعوبات التقنية واللوجستية التي تواجه تطبيق المنظومة على نحو فوري، خاصة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأصحاب المهن الصغرى. وأوضحوا أن حجم المعاملات السنوية يصل إلى مئات الملايين من الفواتير، ما يتطلب جاهزية عالية في البنية التحتية الرقمية وأنظمة التأمين السيبراني، إضافة إلى حماية المعطيات الشخصية والمهنية.
وأشار النواب والمشاركون إلى أهمية اعتماد مقاربة تدريجية لضمان انتقال سلس نحو الفوترة الإلكترونية، مع توفير الدعم الفني والمؤسسي، وتفادي فرض عقوبات في ظل عدم جاهزية المنظومات الرقابية. كما شددوا على ضرورة التوازن بين تحديث الإدارة الجبائية وتعزيز الشفافية وحماية النشاط الاقتصادي.
كما استمعت اللجنة إلى جهة المبادرة حول مقترح قانون جديد لمجلة الصرف، موضحة أن التشريع الحالي الصادر سنة 1976 لم يعد مواكباً للتحولات الاقتصادية والرقمية، وأن فلسفته القائمة على الحظر والترخيص المسبق لم تعد مناسبة. ويقترح القانون الجديد اعتماد نظام حرية منظمة ومسؤولة، مع تعزيز الرقابة البعدية وتبسيط الإجراءات، ودمج المعاملات الرقمية والأنشطة الاقتصادية عبر المنصات الدولية ضمن الإطار القانوني الرسمي، بما يعزز الشفافية ويحدّ من الاقتصاد الموازي.
وأكد النواب على أهمية الإصلاح التدريجي لمجال الصرف، مع ضمان الرقابة الفعالة، وحماية التوازنات المالية، وتيسير حركة رؤوس الأموال، بما يدعم الاستثمار ويحفز النمو الاقتصادي. وتم الاتفاق على مواصلة النظر في المشروع من خلال سلسلة اجتماعات مع جميع الجهات المعنية.
